پرش به محتوای اصلی

المناقب — صفحه 120

پدیدآورندگان:

ص۱۲۰
وَمَنْ هَزَّ الْجَرِيدَةَ فَاسْتَحَالَتْ * رَهِيفَ الْحَدِّ لَمْ يَلْقَ الْفُنُونَا « 1 »
. وَأَتَاهُ قَوْمٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِغَنَمٍ لَهُمْ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَجْعَلَ لَهَا عَلَامَةً يَذْكُرُ بِهَا فَغَمَزَ إِصْبَعَهُ فِي أُصُولِ آذَانِهَا فَابْيَضَّتِ فَهِيَ إِلَى الْيَوْمِ مَعْرُوفَةُ النَّسْلِ ظَاهِرَةُ الْأَثَرِ . وَأَكَلَ النَّبِيُّ ع يَوْماً رُطَباً كَانَ فِي يَمِينِهِ وَكَانَ يَحْفَظُ النَّوَى فِي يَسَارِهِ فَمَرَّتْ شَاةٌ فَأَشَارَ إِلَيْهَا بِالنَّوَى فَجَعَلَتْ تَأْكُلُ فِي كَفِّهِ الْيُسْرَى وَهُوَ يَأْكُلُ بِيَمِينِهِ حَتَّى فَرَغَ وَانْصَرَفَتِ الشَّاةُ . وَرُوِيَ أَنَّهُ ع قَالَ : أَعْطِنِي يَا عَلِيُّ كَفّاً مِنَ الْحَصَى فَرَمَاهَا وَهُوَ يَقُولُ
جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ
قَالَ الْكَلْبِيُّ فَجَعَلَ الصَّنَمُ يَنْكَبُّ لِوَجْهِهِ إِذَا قَالَ ذَلِكَ وَأَهْلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا أَسْحَرَ مِنْ مُحَمَّدٍ . أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَهْدَى إِلَيْهِ قَوْساً عَلَيْهِ تِمْثَالُ عُقَابٍ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ وَكَانَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ فِي سَفَرٍ فَأَتَتْ بُنَيَّتُهُ إِلَى الرَّسُولِ ص وَشَكَتْ نَفَادَ النَّفَقَةِ فَقَالَ أَوْدِينِي بِشَوِيَّةٍ « 2 » لَكُمْ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى ضَرْعِهَا فَكَانَتْ تَدِرُّ إِلَى انْصِرَافِ خَبَّابٍ - . أَمَالِي الطُّوسِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ع أَصْبَحَ طَاوِياً « 3 » فَأَتَى فَاطِمَةَ ع فَرَأَى الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ع يَبْكِيَانِ مِنَ الْجُوعِ وَجَعَلَ يَزُقُّهُمَا بِرِيقِهِ حَتَّى شَبِعَا وَنَامَا فَذَهَبَ مَعَ عَلِيٍّ إِلَى دَارِ أَبِي الْهَيْثَمِ فَقَالَ مَرْحَباً بِرَسُولِ اللَّهِ مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي وَأَصْحَابُكَ إِلَّا وَعِنْدِي شَيْءٌ وَكَانَ لِي شَيْءٌ فَفَرَّقْتُهُ فِي الْجِيرَانِ فَقَالَ أَوْصَانِي جَبْرَئِيلُ بِالْجَارِ حَتَّى حَسِبْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ قَالَ فَنَظَرَ النَّبِيُّ إِلَى نَخْلَةٍ فِي جَانِبِ الدَّارِ فَقَالَ يَا أَبَا الْهَيْثَمِ تَأْذَنُ فِي هَذِهِ النَّخْلَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَفَحْلٌ وَمَا حَمَلَ شَيْئاً قَطُّ شَأْنَكَ بِهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ ائْتِنِي بِقَدَحِ مَاءٍ فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ مَجَّ فِيهِ ثُمَّ رَشَّ عَلَى النَّخْلَةِ فَتَمَلَّتْ أَعْذَاقاً مِنْ بُسْرٍ وَرُطَبٍ مَا شِئْنَا فَقَالَ ابْدَءُوا بِالْجِيرَانِ فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا مَاءً بَارِداً حَتَّى شَرِبْنَا وَرَوِينَا فَقَالَ يَا عَلِيُّ هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي يُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
پاورقی
( 1 ) الرهيف : الصارم ورهف السيف : اي رقفه والمراد بالفنون في الشعر : استرخاء السيف . ( 2 ) اودينى : اي قربني . - والشوية : بقية قوم أو مال هلك . ومن الإبل والغنم : رديئها . ( 3 ) رجل طيان وطاو : الذي لم يأكل شيئا ( ق ) .
المناقب — صفحه 120 | ابن شهر آشوب