تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وَأُصِيبَتْ رِجْلُ بَعْضِ أَصْحَابِهِ فَمَسَحَهَا بِيَدِهِ فَبَرَأَتْ مِنْ حِينِهَا وَأَصَابَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يَوْمَ قُتِلَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ مِثْلُ ذَلِكَ فِي عَيْنَيْ رُكْبَتَيْهِ فَمَسَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِهِ فَلَمْ تَبِنْ مِنْ أُخْتِهَا وَأَصَابَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ مِثْلُ ذَلِكَ فِي عَيْنِهِ فَمَسَحَهَا فَمَا عُرِفَتْ مِنَ الْأُخْرَى - . عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ زُهْرَةَ قَالَ - أَسْلَمَتْ فَأُصِيبَ بَصَرُهَا فَقَالُوا لَهَا أَصَابَكَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى فَرَدَّ ع عَلَيْهَا بَصَرَهَا فَقَالَتْ قُرَيْشٌ لَوْ كَانَ مَا جَاءَ مُحَمَّدٌ خَيْراً مَا سبَقَتْهَا إِلَيْهِ زُهْرَةُ فَنَزَلَ
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ
الْآيَةَ - « 1 » . وَأَنْفَذَ النَّبِيُّ ص عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ إِلَى حِصْنِ أَبِي رَافِعٍ الْيَهُودِيِّ فَدَخَلَ فِيهِ بَغْتَةً فَإِذَا أَبُو رَافِعٍ فِي بَيْتٍ مُظْلِمٍ لَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ فَقَالَ أَنَا رَافِعٌ قَالَ مَنْ هَذَا فَأَهْوَى نَحْوَ الصَّوْتِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً وَخَرَجَ فَصَاحَ أَبُو رَافِعٍ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا الصَّوْتُ يَا أَبَا رَافِعٍ فَقَالَ إِنَّ رَجُلًا فِي الْبَيْتِ ضَرَبَنِي فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً أُخْرَى وَكَانَ يَنْزِلُ فَانْكَسَرَ سَاقُهُ فَعَصَبَهَا فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ع فَحَدَّثَهُ قَالَ ابْسُطْ رِجْلَكَ فَبَسَطَهَا فَمَسَحَهَا فَبَرَأَتْ - . . وَكَانَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ يَقُولُ عِنْدِي رَمَكَةٌ « 2 » أَعْلِفُهَا كُلَّ يَوْمٍ فِرْقَ ذُرَةٍ أَقْتُلُكَ عَلَيْهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ع أَنَا أَقْتُلَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَطَعَنَهُ النَّبِيُّ ع يَوْمَ أُحُدٍ فِي عُنُقِهِ وَخَدَشَهُ خَدْشَةً فَتَدَهْدَه « 3 » عَنْ فَرَسِهِ وَهُوَ يَخُورُ كَمَا يَخُورُ الثَّوْرُ فَقَالُوا لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَوْ كَانَ الطَّعْنَةُ بِرَبِيعَةَ وَمُضَرَ لَقَتَلَهُمْ أَ لَيْسَ قَالَ لِي أَقْتُلُكَ فَلَوْ بَزَقَ عَلَيَّ بَعْدَ تِلْكَ الْمَقَالَةِ قَتَلَنِي فَمَاتَ بَعْدَ يَوْمٍ فَقَالَ حَسَّانُ
لَقَدْ وَرِثَ الضَّلَالَةَ عَنْ أَبِيهِ * أُبَيٌّ حِينَ بَارَزَهُ الرَّسُولُ أَتَيْتَ إِلَيْهِ تَحْمِلُ مِنْهُ عُضْواً * وَتُوعِدُهُ وَأَنْتَ بِهِ جَهُولٌ وَقَدْ قَتَلَتْ بَنُو النَّجَّارِ مِنْكُمْ * أُمَيَّةَ إِذْ يَغُوثُ يَا عَقِيلُ
. وفي لطائف القصص أن قوما شكوا إليه ملوحة مائهم فجاء معهم وتفل في بئرهم
هامش
( 1 ) الأحقاف : 10 . ( 2 ) الرمكة - محركة : الفرس تتخذ للنسل . - والفرق بفتحتين : مكيال ويقال إنه تسع عشر رطلا ، وقال الجزريّ على ما حكى عنه : ان أهل اللغة مجمعون على الفتح وأهل الحديث يسكنون . ( 3 ) دهده الحجر فتدهده : اي دحرجه فتدحرج .