Skip to main content

المناقب — Page 116

Contributors:

P.116
فَبَعَثَ إِلَيْهِ لَبِيدَ بْنَ رَبِيعَةَ وَأَهْدَى إِلَيْهِ فَرَسَيْنِ وَنَجَائِبَ فَقَالَ ع لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ قَالَ فَإِنَّهُ يَسْتَشْفِيكَ مِنَ الِاسْتِسْقَاءِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ حُثْوَةً « 1 » مِنَ الْأَرْضِ فَتَفَلَ عَلَيْهَا وَأَعْطَاهُ ثُمَّ قَالَ دُفهَا بِمَاءٍ ثُمَّ اسْقِهِ إِيَّاهُ فَلَمَّا شَرِبَهَا الْبَرَاءُ بَرَأَ مِنْ مَرَضِهِ . مُحَمَّدُ بْنُ خَاطِبٍ انْكَبَّ الْقِدْرُ عَلَى سَاعِدِي فِي الصِّغَرِ فَأَتَتْ بِي أُمِّي إِلَى النَّبِيِّ ع قَالَتْ فَتَفَلَ فِي فِيَّ وَمَسَحَ عَلَى ذِرَاعَيَّ وَجَعَلَ يَقُولُ أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سُقْماً فَبَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ . الْفَائِقُ إِنَّ النَّبِيَّ ص مَسَحَ عَلَى رَأْسِ غُلَامٍ وَقَالَ عِشْ قَرْناً فَعَاشَ مِائَةً . وَأَنَّ امْرَأَةً أَتَتْهُ بِصَبِيٍّ لَهَا لِلتَّبَرُّكِ وَكَانَتْ بِهِ عَاهَةٌ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الصَّبِيِّ فَاسْتَوَى شَعْرُهُ وَبَرَأَ دَاؤُهُ - . وروى ابن بطة أن الصبي كان المهلب وبلغ ذلك أهل اليمامة فأتت امرأة مسيلمة بصبي لها فمسح رأسه فصلع وبقي نسله إلى يومنا هذا . وَقُطِعَ يَدُ أَنْصَارِيٍّ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ فِي حَرْبِ أُحُدٍ فَأَلْزَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَنَفَخَ عَلَيْهِ فَصَارَ كَمَا كَانَ - . وَنَفَخَ « 2 » ع فِي عَيْنِ عَلِيٍّ ع وَهُوَ أَرْمَدُ يَوْمَ خَيْبَرَ فَصَحَّ مِنْ وَقْتِهِ - . أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَطِيَّةَ
تَفَلَ النَّبِيُّ بِمَحْضَرٍ يَخْتَصُّهُ * فِي مُقْلَتَيْهِ وَلَحْظُهُ يَتَطَلَّعُ فَرَأَى الْبَسِيطَةَ مِثْلَ رَاحَةِ كَفِّهِ * حَتَّى كَأَنَّ السَّهْلَ مِنْهَا إِصْبَعٌ
- . وَفُقِئَ « 3 » فِي أُحُدٍ عَيْنُ قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ أَوْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْغَوْثَ الْغَوْثَ فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ فَرَدَّهَا مَكَانَهَا فَكَانَتْ أَصَحَّهُمَا وَكَانَتْ تَعْتَلُّ الْبَاقِيَةُ وَلَا تَعْتَلُّ الْمَرْدُودَةُ فَلُقِّبَ ذَا الْعَيْنَيْنِ أَيْ لَهُ عَيْنَانِ مَكَانَ الْوَاحِدَةِ فَقَالَ الْخَرْنَقُ الْأَوْسِيُّ
وَمِنَّا الَّذِي سَالَتْ عَلَى الْخَدِّ عَيْنُهُ * فَرُدَّتْ بِكَفِّ الْمُصْطَفَى أَحْسَنَ الرَّدِّ فَعَادَتْ كَمَا كَانَتْ لِأَحْسَنِ حَالِهَا * فَيَا طِيبُ مَا عَيْنُ وَيَا طِيبُ مَا يَدٌ
- .
Footnote
( 1 ) الحثى : ما غرف باليد من التراب وغيره - والدوف : الخلط بماء ونحوه . ( 2 ) وفي بعض النسخ : وتفل بدل ونفخ . ( 3 ) فقئ : اي قلع .
المناقب — Page 116 | ابن شهر آشوب