يوم خيبر : لأعطين هذه الراية غدًا رجلًا يفتح الله على يديه ، يحبُّ الله ورسوله ، ويحبُّه الله ورسوله ، قال : فبات الناس يدوكون ليلتهم أيُّهم يُعطاها ، فلمّا أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ كلُّهم يرجو أن يُعطاها ، فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقيل يا رسول الله ! يشتكي عينيه ، فأرسلوا إليه فأُتي به ، فبَصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له ؛ فبرأ حتّى كأن لم يكن به وجعٌ ، فأعطاه الرايةَ . . . « 1 » .
وقد روى هذا عدة من الصحابة ، وأخرجه البخاري في أكثر من موضع « 2 » ، وكذا مسلم في صحيحه . . . وغيرهما .
2 - في أنه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق :
عن الإمام عليٍّ أنّه قال : « والّذي فَلَق الحبَّةَ وبرأ النّسمة إنّه لَعَهْدُ النّبيِّ الأمِّيِّ صلى الله عليه وسلم إليّ ، ألَاّ يُحِبَّنِي إلَاّ مؤمنٌ ، ولا يُبْغِضَنِي إلَاّ مُنافق « 3 » .
والحديث أخرجه كثيرٌ من الحفّاظ بألفاظ متقاربة ، ويكفي لإثبات صحته وجودُهُ في صحيح مسلم .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 5 / 77 - 78 ، باب غزوة خيبر ، دار الفكر - بيروت .
( 2 ) صحيح البخاري : 4 / 12 ، 20 ، 207 و 5 / 76 ، دار الفكر ، بيروت .
( 3 ) صحيح مسلم : 1 / 61 ، دار الفكر - بيروت . .