في المستدرك « 1 » .
وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي « 2 » ، وأقرَّهما الألباني « 3 » ، وصححه أحمد محمد شاكر « 4 » .
وفي الحديث دلالة جليَّةٌ على أنَّ عليًّا هو الخليفة والإمام بعد رسول الله ، ولا يمكن أنْ تكون لفظة الولي هنا بمعنى النصرة ؛ لأنَّ عليًّا ناصر المؤمنين حتى في حياة رسول الله ، فماذا يعني تقييد رسول الله الولاية بالبعدية بقوله : « أنت وليُّ كل مؤمن بعدي » أو « من بعدي » ؟ فلا شكَّ أنَّ الرسول ( ص ) أراد بهذه الولاية الأولوية في التصرف في شؤون الأ مَّة ، خصوصًا أنَّ هذه العبارة جاءت - في بعض ما تقدم - ردًّا على اعتراض بعض الصحابة على علي ( ع ) عندما اصطفى جارية لنفسه ، ومن غير الخفي على كل ذي لب أن اصطفاء الجارية أمر يتعلق وينسجم مع الأولوية في التصرُّف ، لا مع النصرة .
5 - في أنَّه من النبي ( ص ) بمنزلة هارون من موسى :
أخرج البخاري عن سعد بن أبي وقّاص ، قال : « قال النبي صلى الله عليه وسلم لعليٍّ :
أما ترضى أنْ تكون منِّي بمنزلة هارون من موسى « 5 » .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 132 - 134 ، دار المعرفة - بيروت .
( 2 ) المصدر نفسه : 3 / 132 - 134 .
( 3 ) سلسلة الأحاديث الصحيحة : 5 / 263 ، مكتبة المعارف - الرياض .
( 4 ) مسند أحمد بتحقيق أحمد محمد شاكر : 3 / 333 ، دار الحديث - القاهرة .
( 5 ) صحيح البخاري : 4 / 208 ، دار الفكر - بيروت . .