عظيم ثقيل ، وأنَّ شأنها كبير ، وبها يُستصلَح الدين .
الدلالة الثانية : ( دلالته على عصمة أهل البيت )
وهذه الدلالة مستفادةٌ من إطلاق إيجاب التمسُّك بهم ( عليهم السلام ) ، كما أنّها مستفادةٌ من اقترانهم مع القرآن إلى يوم القيامة بموجب لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض .
أمَّا إطلاق إيجاب التمسُّك فواضحٌ ؛ حيث لم يقيَّد الأمرُ بالتمسُّك والأخذ بهم بأمر دون آخر ، وهو دالٌّ على أنّهم لا يفارقون طريق الاستقامة بحال ، وهو معنى العصمة . وقد صرَّح بهذا المفاد المُلَاّ علي القاري « 1 » .
وأمَّا دلالة الاقتران ؛ فإنَّ الاقتران التّامَّ هنا ليس معناه إلَاّ التّوافق بين العترة والكتاب العزيز من حيث السلامة من الخلل ، فلمَّا كان كتاب الله عزّ وجلّ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فكذلك يكون من لا يفترق عنه إلى يوم القيامة ، أي لا يتلبَّس بباطل ، ولا يحيد عن الحقِّ قيد أنمُلة . . وهو معنى العصمة .
الدلالة الثالثة : ( دلالته على وجود إمام من أهل البيت في كل زمان )
ويدل على ذلك قول النبي ( ص ) :
« لن يفترقا حتّى يَرِدَا علَيَّ الحوض »
، ومقتضى عدم الافتراق هو وجود إمام من أهل البيت في
هامش
( 1 ) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح : 9 / 3974 ، دار الفكر - بيروت . .