رسول الله ( ص ) ، ووارث علمه « 1 » ، وقال ابن عباس : قال عُمَر : عليٌّ أقضانا ، وقال ابن مسعود : كنّا نتحدث أنَّ أقضى أهل المدينة عليٌّ ، وقال ابن المسيَّب : قال عُمَر : أعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو حسن ، وقال ابن عباس : إذا حدثنا ثقة بفتيا عن عليٍّ لم نتجاوزها » « 2 » .
فعليٌّ ( ع ) كان مرجعًا في الفتيا والقضاء ، وكل ما يتعلّق بأمور الدين والدنيا ، حتّى إنَّ سعيد بن المسيّب قال : « لم يكن أحدٌ من الصحابة يقول سلوني إلَاّ عليٌّ » « 3 » .
ولذا أخذ الصحابة عنه فأكثروا . . قال ابن الأثير : ولو ذكرنا ما سأله الصحابة - مثل عمر وغيره رضي الله عنهم - لأطلنا « 4 » .
وقد كان أولاده الأئمة الأحد عشر امتدادًا لمكانته العلمية ، وموقعه الفكري المتميِّز ، وهو ما عرفنا من خلال ما استعرضناه من الكلمات السابقة في حقِّهم ( عليهم السلام ) .
ونحن في ضوء ذلك نتساءل : أينَ هو تراث أهل البيت في كتب المسلمين ؟ ! وأينَ فقههم بالخصوص ؟ ! وهل عملوا به وأخذوا منه ؟ !
هامش
( 1 ) انظر آخر الفصل الأول من هذا الكتاب .
( 2 ) هذهِ الأقوال أرسلها الحافظ الذهبي إرسال المسلّمات في « تاريخ الإسلام » : وفيات ( 11 - 40 ه - ) ، ص 638 .
( 3 ) المصدر نفسه : 638 .
( 4 ) أُسدُ الغابة : 4 / 110 ، دار إحياء التراث العربي - بيروت . .