وجملة القول : إنّ حديث الترجمة حديث صحيح بشطريه ، بل الأوّل منه متواتر عنه - صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم - كما يظهر لمن تتبّع أسانيده وطرقه ، وما ذكرت منها كفاية .
وأمّا قوله في الطريق الخامسة من حديث عليّ - رضي الله عنه - :
« وانصر من نصره ، واخذل من خذله » ،
ففي ثبوته عندي وقفة ، لعدم ورود ما يجبر ضعفه ، وكأنّه رواية بالمعنى للشطر الآخر من الحديث :
« اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه » .
ومثله قول عمر لعليّ : « أصبحت وأمسيت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة » لا يصحّ - أيضاً - لتفرّد عليّ بن زيد به ، كما تقدّم .
إذا عرفت هذا فقد كان الدافع لتحرير الكلام على الحديث وبيان صحّته أنّني رأيت شيخ الإسلام ابن تيميّة قد ضعّف الشطر الأوّل من الحديث ، وأمّا الشطر الآخر فزعم أنّه كذب !
وهذا من مبالغاته الناتجة في تقديري من تسرّعه في تضعيف الأحاديث قبل أن يجمع طرقها ، ويدقّق النظر فيها . والله المستعان .
فضائل أهل البيت ( ع ) في صحيحة الألباني — صفحة 53
مساهمون: لؤى منصوري
ص٥٣