بِغَيْرِ حَقّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا * وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا * وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ا لْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلكِن شُبّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِى شَكّ مّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتّبَاعَ الظَّنّ وَمَاقَتَلُوهُ يَقِينًا * بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا * وَإِنْ مّنْ أَهْلِ ا لْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ ا لْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا « 1 » .
ففي هذه الآيات حكاية أُخرى عن سُنّة الغيبة في القيادة الإلهيّة ، إذ أنّ اللَّه غيَّب حجّته عن الناس ورفعه إليه بعدما امتنع عليه أن يمارس مهمّته القياديّة بين قومه الذين أُرسل إليهم ، بعد أن همّوا بقتله .
وقد استمرت سُنّة الغيبة في القيادة الإلهيّة بعد عيسى عليه السلام حتّى مبعث نبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله ، كما يحكي اللَّه تعالى ذلك بقوله :
يَا أَهْلَ ا لْكِتَابِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَاجَآءَنَا مِن بَشِيرٍ وَلَانَذِيرٍ فَقَدْ جَآءَكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 2 » .
هامش
( 1 ) النساء : 155 - 159 .
( 2 ) المائدة : 19 .