پرش به محتوای اصلی

صلح الحسن وثورة الحسين ( ع ) — صفحه 50

پدیدآورندگان:

ص۵۰
الْحَكِيمُ « 1 » . وقال سبحانه أيضاً في عرض آخر للقصّة نفسها : وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ * إِذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ * إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ * أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ * - إلى قوله تعالى - : قَالُواْ ابْنُواْ لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ * فَأَرَادُواْ بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ ا لْأَسْفَلِينَ * وَقَالَ إِنّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ « 2 » . هذه الآية تحكي قصة هجرة إبراهيم من وطنه الذي نشأ فيه وبدأ فيه دعوته الأُولى ، إثر المحاولة التي قام بها قومه من التآمر على قتله وإحراقه وإقدامهم على ذلك ، لكن شاءت العناية الإلهيّة أن تحبط خطّتهم وتفشل مؤامرتهم ، وأن تحرس يد القدرة الإلهيّة القيادة الصالحة ، وأن تحافظ على نعمة اللَّه الكبرى . لكنّ الموقف الذي اتّخذه قوم إبراهيم من القيادة الإلهيّة المتمثّلة في إبراهيم ، كان كفراً صريحاً بالنعمة الإلهيّة وإهداراً لحرمتها ، فكان أن جرت في حقّهم سُنّة انحسار النعمة الإلهيّة ، فجاء الأمر الإلهي بضرورة مغادرة إبراهيم لأرضه وقومه إلى حيث يشاء اللَّه ، وبذلك نفّذت سُنّة الغيبة في القيادة الإلهيّة في لون من
پاورقی
( 1 ) العنكبوت : 16 - 26 . ( 2 ) الصافات : 83 - 99 .
صلح الحسن وثورة الحسين ( ع ) — صفحه 50 | الشيخ محسن الأراكي