المقدّمة
إنّ من أعظم النِّعَم التي أنعم اللَّه سبحانه بها على الإنسان الإذن له بدعائه تعالى كما رُوي عن الإمام زين العابدين عليه السلام أنّه قال داعياً ربّه :
ومِن أعظَمِ النِّعَمِ عَلَينا جَرَيانُ ذِكرِكَ عَلى ألسِنَتِنا وإذنُكَ لَنا بِدُعائِكَ . « 1 »
وأعظم من نعمة الدعاء استجابته للداعي ؛ إذ ضمنها اللَّه - جلّ شأنه - بقوله :
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » .
« 2 »
واستمتاعاً بهاتين النعمتين العظيمتين ، من الضروريّ الاطّلاع على قيمة الدعاء ، وشأنه ، وعظمته ، ومعرفة آدابه ، وشروطه ، وموانع إجابته ، وكذلك التعرّف على سيرة أئمّة الإسلام في هذا المجال .
وقد صُنِّفت في هذا الشأن كتب مفيدة ثمينة كثيرة ، بيد أنّ الساحة ما زالت مفتوحةً لجهدٍ أكبر ومجموعاتٍ يغلب جانبها العمليّ التطبيقيّ تلبيةً لحاجات متزايدة يعبّر عنها الظامئون إلى المعارف الإسلاميّة الأصيلة ، ولا سيّما المراكز البحثيّة والباحثين في العلوم الإسلاميّة .
إنّ « نهج الدعاء » خطوة متواضعة على طريق بلوغ هذا الهدف الرفيع وهو في خدمة المثقّفين وجميع التوّاقين إلى البحث والتعرّف على العلوم الإسلاميّة بنظم
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 94 ص 151 نقلًا عن كتب بعض الأصحاب .
( 2 ) . غافر : 60 .