184 . عنه صلى الله عليه وآله : لا تَجعَلوني كَقَدَحِ الرّاكِبِ « 1 » ؛ فَإِنَّ الرّاكِبَ يَملأُ قَدَحَهُ فَيَشرَبُهُ إذا شاءَ ، اجعَلوني في أوَّلِ الدُّعاءِ ، وفي آخِرِهِ ، وفي وَسَطِهِ . « 2 »
185 . الكافي عن مرازم عن الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ رَجُلًا أتى رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، إنّي جَعَلتُ ثُلُثَ صَلَواتي لَكَ . فَقالَ لَهُ خَيراً . فَقالَ لَهُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، إنّي جَعَلتُ نِصفَ صَلَواتي لَكَ . فَقالَ لَهُ : ذاكَ أفضَلُ . فَقالَ : إنّي جَعَلتُ كُلَّ صَلَواتي لَكَ .
فَقالَ : إذاً يَكفِيَكَ اللَّهُ عز وجل ما أهَمَّكَ مِن أمرِ دُنياكَ وآخِرَتِكَ .
فَقالَ لَهُ رَجُلٌ : أصلَحَكَ اللَّهُ ، كَيفَ يَجعَلُ صَلاتَهُ لَهُ ؟
فَقالَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : لا يَسأَلُ اللَّهَ عز وجل شَيئاً إلّابَدَأَ بِالصَّلاةِ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ . « 3 »
186 . الكافي عن أبي بصير : سَأَلتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : ما مَعنى أجعَلُ صَلَواتي كُلَّها لَكَ ؟
فَقالَ : يُقَدِّمُهُ بَينَ يَدَي كُلِّ حاجَةٍ ، فَلا يَسأَلُ اللَّهَ عز وجل شَيئاً حَتّى يَبدَأَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ، فَيُصَلِّيَ عَلَيهِ ثُمَّ يَسأَلُ اللَّهَ حَوائِجَهُ . « 4 »
187 . الإمام عليّ عليه السلام : مَن صَلّى عَلى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله سَمِعَهُ النَّبِيُّ ، ورُفِعَت دَعوَتُهُ . « 5 »
هامش
( 1 ) . أي اجعلوا لذكري منزلة خاصّة ، لا أن تذكروني متى ما شئتم ظنّاً بعدم أهمّية ذكري .
تجدر الإشارة إلى أنّ ابن الأثير شرح هذا الحديث كما يلي : أي لا تؤخّروني في الذكر ؛ لأنّ الراكب يعلّق قَدَحه في آخر رحْله عند فراغه من ترحاله ، ويجعله خلفه ( النهاية : ج 4 ص 19 « قدح » ) .
( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 492 ح 5 عن ابن القدّاح ، مكارم الأخلاق : ج 2 ص 19 ح 2039 كلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 93 ص 316 ح 21 ؛ المصنّف لعبد الرزّاق : ج 2 ص 216 ح 3117 ، شُعَب الإيمان : ج 2 ص 216 ح 1578 كلاهما عن جابر نحوه ، كنز العمّال : ج 1 ص 509 ح 2253 .
( 3 ) . الكافي : ج 2 ص 493 ح 12 ، ثواب الأعمال : ص 188 ح 1 ، بحار الأنوار : ج 94 ص 60 ح 42 .
( 4 ) . الكافي : ج 2 ص 492 ح 4 ، مكارم الأخلاق : ج 2 ص 18 ح 2038 .
( 5 ) . الخصال : ص 630 ح 10 عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، عدّة الداعي : ص 152 وليس فيه « سمعه النبيّ » ، بحار الأنوار : ج 94 ص 50 ح 14 .