فَقالَ : ولِمَ ذلِكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟ فَقالَ : رُفِعَ إلَيَّ أنَّ مَولاكَ المُعَلَّى بنَ خُنَيسٍ يَدعو إلَيكَ ويَجمَعُ لَكَ الأَموالَ .
فَقالَ : وَاللَّهِ ما كانَ .
فَقالَ : لَستُ أرضى مِنكَ إلّابِالطَّلاقِ وَالعَتاقِ وَالهَديِ وَالمَشيِ .
فَقالَ : أبِالأَندادِ مِن دونِ اللَّهِ تَأمُرُني أن أحلِفَ ؟ ! إنَّهُ مَن لَم يَرضَ بِاللَّهِ ، فَلَيسَ مِنَ اللَّهِ في شَيءٍ .
فَقالَ : أتَتَفَقَّهُ عَلَيَّ ؟ !
فَقالَ : وأنّى تُبعِدُني مِنَ الفِقهِ ، وأنَا ابنُ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ؟
فَقالَ : فَإِنّي أجمَعُ بَينَكَ وبَينَ مَن سَعى بِكَ .
قالَ : فَافعَل .
فَجاءَ الرَّجُلُ الَّذي سَعى بِهِ ، فَقالَ لَهُ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : يا هذا !
فَقالَ : نَعَم ، وَاللَّهِ الَّذي لا إلهَ إلّاهُوَ ! عالِمُ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ ، الرَّحمنُ الرَّحيمُ ، لَقَد فَعَلتَ .
فَقالَ لَهُ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : وَيلَكَ تُمَجِّدُ اللَّهَ فَيَستَحيي مِن تَعذيبِكَ ! ولكِن قُل : بَرِئتُ مِن حَولِ اللَّهِ وقُوَّتِهِ والجِئتُ إلى حَولي وقُوَّتي .
فَحَلَفَ بِهَا الرَّجُلُ ، فَلَم يَستَتِمَّها حَتّى وَقَعَ مَيِّتاً .
فَقالَ لَهُ أبو جَعفَرٍ : لا اصَدِّقُ بَعدَها عَلَيكَ أبَداً . وأحسَنَ جائِزَتَهُ ورَدَّهُ . « 1 »
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 6 ص 445 ح 3 ، بحار الأنوار : ج 47 ص 203 ح 44 ، وراجع الإرشاد : ج 2 ص 182 وروضة الواعظين : ص 230 وإعلام الورى : ج 1 ص 524 .