122 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ اللَّهَ عز وجل لَيَدفَعُ بِالدُّعاءِ الأَمرَ الَّذي عَلِمَهُ أن يُدعى لَهُ فَيَستَجيبُ ، ولَولا ما وُفِّقَ العَبدُ مِن ذلِكَ الدُّعاءِ لَأَصابَهُ مِنهُ ما يَجُثُّهُ « 1 » مِن جَديدِ الأَرضِ . « 2 »
123 . عنه عليه السلام : ما رَدَّ اللَّهُ العَذابَ إلّاعَن قَومِ يونُسَ . . . فَلَمّا كانَ في ذلِكَ اليَومِ نَزَلَ العَذابُ .
فَقالَ العالِمُ لَهُم : يا قَومِ افزَعوا إلَى اللَّهِ فَلَعَلَّهُ يَرحَمُكُم ويَرُدُّ العَذابَ عَنكُم .
فَقالوا : كَيفَ نَصنَعُ ؟ قالَ : اجتَمِعوا وَاخرُجوا إلَى المَفازَةِ « 3 » وفَرِّقوا بَينَ النِّساءِ وَالأَولادِ ، وبَينَ الإِبِلِ وأولادِها ، وبَينَ البَقَرِ وأولادِها ، وبَينَ الغَنَمِ وأولادِها ، ثُمَّ ابكوا وَادعوا ، فَذَهَبوا وفَعَلوا ذلِكَ وضَجّوا وبَكَوا ، فَرَحِمَهُمُ اللَّهُ وصَرَفَ عَنهُمُ العَذابَ وفَرَّقَ العَذابَ عَلَى الجِبالِ . « 4 »
124 . تفسير العيّاشي عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام : لَمّا أظَلَّ قَومَ يونُسَ العَذابُ ، دَعَوُا اللَّهَ فَصَرَفَهُ عَنهُم .
قُلتُ : كَيفَ ذلِكَ ؟ قالَ : كانَ فِي العِلمِ أنَّهُ يَصرِفُهُ عَنهُم . « 5 »
125 . الكافي عن هشام بن سالم عن الإمام الصادق عليه السلام : هَلتَعرِفونَ طولَ البَلاءِ مِن قِصَرِهِ ؟ قُلنا : لا .
قالَ : إذا الهِمَ أحَدُكُمُ الدُّعاءَ عِندَ البَلاءِ فَاعلَموا أنَّ البَلاءَ قَصيرٌ . « 6 »
126 . الإمام الكاظم عليه السلام : ما مِن بَلاءٍ يَنزِلُ عَلى عَبدٍ مُؤمِنٍ فَيُلهِمُهُ اللَّهُ عز وجل الدُّعاءَ ، إلّاكانَ كَشفُ
هامش
( 1 ) . في القاموس : الجثّ القطع وانتزاع الشيء من أصله . وقال الجوهري : الجديد : وجه الأرض . وحاصله : أنّه سبحانه يدفع البلاء الذي استحقّ العبد نزوله إذا علم أنّ العبد يدعو اللَّه لكشفه بعد ذلك ، فلا ينزله لما سيقع منه من الدعاء فيؤثّر الدعاء قبل وقوعه في دفع البلاء ( مرآة العقول : ج 12 ص 16 ) .
( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 470 ح 9 عن إسحاق بن عمّار .
( 3 ) . المَفازة : البَرِّيّة القفر ، سمّيت بذلك لأنّها مهلكة ، من فوَّز : إذا مات . وقيل : سمّيت تفاؤلًا من الفوز : النجاة ( النهاية : ج 3 ص 478 « فوز » ) .
( 4 ) . تفسير القمّي : ج 1 ص 317 عن جميل ، بحار الأنوار : ج 14 ص 380 ح 2 .
( 5 ) . تفسير العيّاشي : ج 2 ص 136 ح 45 .
( 6 ) . الكافي : ج 2 ص 471 ح 1 ، مكارم الأخلاق : ج 2 ص 9 ح 1989 ، فلاح السائل : ص 107 ح 44 نحوه ، عدّة الداعي : ص 34 ، بحار الأنوار : ج 93 ص 381 ح 7 .