يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ » .
« 1 »
ويقول أيضاً :
« كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ » .
« 2 »
ولا شكّ في أنّ أنبياء اللَّه وأولياءه ، يجب أن يتأسّوا به ، ويلعنوا الأشخاص الّذين هم موضع غضب اللَّه ولعنته .
وتوجد في هذا المجال ملاحظات تسترعي الاهتمام :
1 . الحكمة من لعن الأنبياء والأولياء للمجرمين
الملاحظة الأولى الّتي يجب أن تسترعي الاهتمام فيما يتعلّق بلعن أنبياء اللَّه وأوليائه للمجرمين ، هي أنّ لعنهم يقوم على أساس الحكمة ، كما هو الحال بالنسبة إلى دعائهم ، والحِكم الّتي يمكن عدّها للعنهم هي كالتالي :
أ - تعزيز العقيدة بأنبياء اللَّه وأوصيائه
إنّ الاستجابة لبعض الأدعية على المجرمين تؤدّي إلى تعزيز إيمان المؤمنين وزوال الشكّ من المرتابين ، مثل استجابة دعاء نوح عليه السلام على قومه « 3 » ، والاستجابة لدعاء النبيّ صلى الله عليه وآله على كسرى « 4 » وعتيبة بن أبي لهب « 5 » ، وإجابة دعاء الإمام عليّ عليه السلام فيما يتعلّق ب « العيزار » « 6 » والأشخاص الّذين كتموا حديث الولاية « 7 » ، وكذلك إجابة دعاء أهل
هامش
( 1 ) . البقرة : 159 .
( 2 ) . آل عمران : 86 - 87 .
( 3 ) . راجع : ص 547 .
( 4 ) . راجع : ص 568 .
( 5 ) . راجع : ص 567 .
( 6 ) . راجع : ص 594 .
( 7 ) . راجع : ص 597 .