« قُلْ ما يَعْبَؤُا
بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ »
. « 1 »
« إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ »
. « 2 »
الحديث
77 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الدُّعاءُ مِفتاحُ الرَّحمَةِ . « 3 »
78 . الإمام عليّ عليه السلام : الدُّعاءُ مِفتاحُ الرَّحمَةِ ، ومِصباحُ الظُّلمَةِ . « 4 »
79 . عنه عليه السلام - مِن وَصِيَّتِهِ لِابنِهِ الحَسَنِ عليه السلام - : اعلَم أنَّ الَّذي بِيَدِهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالأَرضِ قَد أذِنَ لَكَ فِي الدُّعاءِ ، وتَكَفَّلَ لَكَ بِالإِجابَةِ ، وأمَرَكَ أن تَسأَلَهُ لِيُعطِيَكَ وَتستَرحِمَهُ لِيَرحَمَكَ ، ولَم يَجعَل بَينَكَ وبَينَهُ مَن يَحجُبُكَ عَنهُ ، ولَم يُلجِئكَ إلى مَن يَشفَعُ لَكَ إلَيهِ . . . وفَتَحَ لَكَ بابَ المَتابِ وبابَ الاستِعتابِ ، فَإِذا نادَيتَهُ سَمِعَ نِداكَ ، وإذا ناجَيتَهُ عَلِمَ نَجواكَ ، فَأَفضَيتَ إلَيهِ بِحاجَتِكَ وأبثَثتَهُ « 5 » ذاتَ نَفسِكَ ، وشَكَوتَ إلَيهِ هُمومَكَ وَاستَكشَفتَهُ كُروبَكَ ، وَاستَعَنتَهُ عَلى امورِكَ وسَأَلتَهُ مِن خَزائِنِ رَحمَتِهِ ما لا يَقدِرُ عَلى إعطائِهِ غَيرُهُ ؛ مِن زِيادَةِ الأَعمارِ ، وصِحَّةِ الأَبدانِ ، وسَعَةِ الأَرزاقِ ، ثُمَّ جَعَلَ في يَدَيكَ مَفاتيحَ خَزائِنِهِ ، بِما أذِنَ لَكَ فيهِ مِن مَسأَلَتِهِ ، فَمَتى شِئتَ استَفتَحتَ بِالدُّعاءِ أبوابَ نِعمَتِهِ ، وَاستَمطَرتَ شَآبيبَ « 6 » رَحمَتِهِ . « 7 »
هامش
( 1 ) . الفرقان : 77 .
( 2 ) . الطور : 28 .
( 3 ) . الفردوس : ج 2 ص 224 ح 3086 عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج 2 ص 62 ح 3116 .
( 4 ) . الدعوات : ص 284 ح 5 ، تحف العقول : ص 86 وليس فيه « ومصباح الظلمة » ، بحار الأنوار : ج 93 ص 300 ح 37 .
( 5 ) . يقال : أبثثت فلاناً سِرّي : أي أطلعته عليه وأظهرته له ( لسان العرب : ج 2 ص 114 « بثث » ) .
( 6 ) . الشآبيب : جمع شُؤبوب ؛ وهو الدفعة من المطر وغيره ( النهاية : ج 2 ص 436 « شأب » ) .
( 7 ) . نهج البلاغة : الكتاب 31 ، تحف العقول : ص 75 نحوه ، كشف المحجّة : ص 227 عن عمرو بن أبي المقدام عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 93 ص 301 ح 38 ؛ كنز العمّال : ج 16 ص 173 ح 44215 نقلًا عن وكيع والعسكري في المواعظ .