سَأَلَهُ ، ويُفَرِّجُ الهَمَّ ، ويَكشِفُ بِهِ الكَربَ ، ويُذهِبُ بِهِ الغَمَّ ، ويُبرِئُ بِهِ السُّقمَ ، ويَجبُرُ بِهِ الكَسيرَ ، ويُغني بِهِ الفَقيرَ ، ويَقضي بِهِ الدَّين ، ويَرُدُّ بِهِ العَينَ ، ويَغفِرُ بِهِ الذُّنوبَ ، ويَستُرُ بِهِ العُيوبَ ، ويُؤمِنُ بِهِ كُلَّ خائِفٍ مِن شَيطانٍ مَريدٍ وجَبّارٍ عَنيدٍ ، ولَو دَعا بِهِ طائِعٌ للَّهِ عَلى جَبَلٍ لَزالَ مِن مَكانِهِ ، أو عَلى مَيِّتٍ لَأَحياهُ اللَّهُ بَعدَ مَوتِهِ ، ولَو دَعا بِهِ عَلَى الماءِ لَمَشى عَلَيهِ بَعدَ أن لا يَدخُلَهُ العُجبُ .
فَاتَّقِ اللَّهَ أيُّهَا الرَّجُلُ فَقَد أدرَكَتنِي الرَّحمَةُ لَكَ ، وليَعلَمِ اللَّهُ مِنكَ صِدقَ النِّيَّةِ أنَّك لا تَدعو بِهِ في مَعصِيَتِهِ ، ولا تُفيدُهُ إلَّاالثِّقَةَ في دينِكَ ، فَإِن أخلَصتَ النِّيَّةَ استَجابَ اللَّهُ لَكَ ، ورَأَيتَ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله في مَنامِكَ ، يُبَشِّرُكَ بِالجَنَّةِ وَالإِجابَةِ .
قالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليهما السلام : فَكانَ سُروري بِفائِدَةِ الدُّعاءِ أشَدَّ مِن سُرورِ الرَّجُلِ بِعافِيَتِهِ وما نَزَلَ بِهِ ؛ لِا نَّني لَم أكُن سَمِعتُهُ مِنهُ ، ولا عَرَفتُ هذَا الدُّعاءَ قَبلَ ذلِكَ .
ثُمَّ قالَ : ايتِني بِدَواةٍ وبَياضٍ وَاكتُب ما امليهِ عَلَيكَ . فَفَعَلتُ ؛ وهُوَ :
« بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِاسمِكَ يا ذَا الجَلالِ وَالإكرامِ . . . » « 1 » وتَسأَلُ اللَّهَ تَعالى ما أحبَبتَ ، وتُسَمّي حاجَتَكَ ، ولا تَدعُ بِهِ إلّاوأنتَ طاهِرٌ . ثُمَّ قالَ لِلفَتى : إذا كانَتِ اللَّيلَةُ فَادعُ بِهِ عَشرَ مَرّاتٍ وَأْتِني مِن غَدٍ بِالخَبَرِ .
قالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليهما السلام : وأخَذَ الفَتَى الكِتابَ ومَضى ، فَلَمّا كانَ مِن غَدٍ ما أصبَحنا حيناً « 2 » حَتّى أتَى الفَتى إلَينا سَليماً مُعافىً ، وَالكِتابُ بِيَدِهِ ، وهُوَ يَقولُ : هذا وَاللَّهِ الاسمُ الأَعظَم ، استُجيبَ لي ورَبِّ الكَعبَةِ .
قالَ لَهُ عَلِيٌّ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ : حَدِّثني !
قالَ : [ لمّا ] « 3 » هَدَأَتِ العُيونُ بِالرُّقادِ ، وَاستَحلَكَ جِلبابُ اللَّيلِ ، رَفَعتُ يَدي بِالكِتابِ
هامش
( 1 ) . انظر تمام الدّعاء في المصدر ، ولم نورِده هنا لِطُوله .
( 2 ) . في المصدر : « حسناً » ، والتصويب من بحار الأنوار .
( 3 ) . الزيادة من بحار الأنوار .