قالَت : نَعَم ، فَجَزاكَ اللَّهُ عَنّي فِي المَحيا وَالمَماتِ أفضَلَ الجَزاءِ .
فَلَمّا سَوّى عَلَيها وخَرَجَ ، سُئِلَ عَنها ، فَقالَ : قَرَأتُ عَلَيها يَوماً :
« وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ »
« 1 » فَقالَت : يا رَسولَ اللَّهِ ، وما فُرادى ؟ قُلتُ : عُراةً . قالَت :
وا سَوأَتاه ! فَسَأَلتُ اللَّهَ ألّا يُبدِيَ « 2 » عَورَتَها .
ثُمَّ سَأَلَتني عَن مُنكَرٍ ونَكيرٍ ، فَأَخبَرتُها بِحالِهِما ، بِأَنَّهُما كَيفَ يَجيئانِ . قالَت :
وا غَوثاه بِاللَّهِ مِنهُما ! فَسَأَلتُ اللَّهَ أن لا يُرِيَهُما إيّاها ، وأن يَفسَحَ لَها في قَبرِها ، وأن يَحشُرَها في أكفانِها . « 3 »
35 . قَتادَةُ بنُ عَيّاشٍ « 4 »
1246 . التاريخ الكبير عن قتادة : لَمّا عَقَدَ لي رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أخَذتُ بِيَدِهِ فَوَدَّعتُهُ ، فَقالَ صلى الله عليه وآله :
« جَعَلَ اللَّهُ التَّقوى زادَكَ ، وغَفَرَ ذَنبَكَ ، ووَجَّهَكَ إلَى الخَيرِ حَيثُما تَكونُ » . « 5 »
36 . قَتادَةُ بنُ النُّعمانِ « 6 »
1247 . المعجم الكبير عن عمر عن أبيه قتادة بن النعمان ، قال : اهدِيَ إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قَوسٌ فَدَفَعَها إلَيَّ يَومَ احُدٍ ، فَرَمَيتُ بِها بَينَ يَدَي رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله حَتَّى اندَقَّت عَن سِيَتِها « 7 » ، ولَم أزُل عَن مَقامي
هامش
( 1 ) . الأنعام : 94 .
( 2 ) . في المصدر : « تُبدِيَ » ، والصواب ما أثبتناه كما في تفسير نور الثقلين : ج 1 ص 747 ح 188 .
( 3 ) . الخرائج والجرائح : ج 1 ص 90 ح 150 .
( 4 ) . لم نقف على ترجمته .
( 5 ) . التاريخ الكبير : ج 7 ص 185 ، المعجم الكبير : ج 19 ص 15 ح 22 ، أُسد الغابة : ج 4 ص 369 وج 5 ص 379 ، الإصابة : ج 5 ص 319 ، كنز العمّال : ج 6 ص 703 ح 17478 .
( 6 ) . قتادة بن النعمان بن زيد الأنصاريّ ، يُكنّى أبا عمرو . كان من فضلاء الصحابة ، وكانت معه راية بني ظَفَر يوم الفتح . شهد العقبة وبدراً وأُحداً والمشاهد كلّها مع النبيّ صلى الله عليه وآله ، وأُصيبت عينه يوم بدر ، وقيل : يوم الخندق . توفّي سنة ثلاث وعشرين وهو ابن خمس وستّين سنة ( أُسد الغابة : ج 4 ص 370 الرقم 4277 ) .
( 7 ) . في المصدر : « سنتها » ، وما أثبتناه من المصادر الأخرى . قال الفيّومي : سية القوس : طَرَفُها المنحني ( المصباح المنير : ص 300 « سيه » ) .