1150 . قصص الأنبياء - في بَيانِ قِصَّةِ يوسُفَ عليه السلام - : فَلَمّا تَبَيَّنَ لِلمَلِكِ عُذرُ يوسُفَ وعَرَفَ أمانَتَهُ وكِفايَتَهُ وعِلمَهُ وعَقلَهُ قالَ :
« ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي »
« 1 » ، فَلَمّا جاءَهُ الرَّسولُ قالَ لَهُ : أجِبِ المَلِكَ الآنَ ، فَخَرَجَ يوسُفُ ودَعا لِأَهلِ السِّجنِ بِدُعاءٍ يُعرَفُ إلَى اليَومِ ، وذلِكَ أنَّهُ قالَ : اللَّهُمَّ اعطِف عَلَيهِم قُلوبَ الأَخيارِ ، ولا تُعمِ عَنهُمُ الأَخبارَ ، فَهُم أعلَمُ النّاسِ بِالأَخبارِ إلَى اليَومِ في كُلِّ بَلدَةٍ . « 2 »
2 / 5 الَّذينَ لَم يَدعوا لِأَنفُسِهِم فِي المَوقِفِ بِدَعوَةٍ !
أ - إبراهيمُ بنُ شُعَيبٍ
1151 . الكافي عن إبراهيم بن أبي البلاد أو عبد اللَّه بن جندب : كُنتُ فِي المَوقِفِ ، فَلَمّا أفَضتُ لَقيتُ إبراهيمَ بنَ شُعَيبٍ فَسَلَّمتُ عَلَيهِ ، وكانَ مُصاباً بِإِحدى عَينَيهِ ، وإذا عَينُهُ الصَّحيحَةُ حَمراءُ كَأَنَّها عَلَقَةُ دَمٍ ، فَقُلتُ لَهُ : قَد اصِبتَ بِإِحدى عَينَيكَ ، وأنَا وَاللَّهِ مُشفِقٌ عَلَى الأخرى ، فَلَو قَصَرتَ مِنَ البُكاءِ قَليلًا !
فَقالَ : وَاللَّهِ ، يا أبا مُحَمَّدٍ ، ما دَعَوتُ لِنَفسِيَ اليَومَ بِدَعوَةٍ . فَقُلتُ : فَلِمَن دَعَوتَ ؟
قالَ : دَعَوتُ لِإِخواني ؛ لِأَ نّي سَمِعتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام يَقولُ : « مَن دَعا لِأَخيهِ بِظَهرِ الغَيبِ ، وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكاً ، يَقولُ : ولَكَ مِثلاهُ » ، فَأَرَدتُ أن أكونَ إنَّما أدعو لِإِخواني ،
هامش
( 1 ) . يوسف : 54 .
( 2 ) . قصص الأنبياء للثعلبي ( عرائس المجالس ) : ص 126 ، عيون الأخبار لابن قتيبة : ج 1 ص 79 ؛ مجمع البيان : ج 5 ص 370 نحوه ، بحار الأنوار : ج 12 ص 293 .