10 / 2 حِكمَةُ تَأخيرِ الإِجابَةِ
1030 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنَّ العَبدَ لَيَدعُو اللَّهَ وهُوَ يُحِبُّهُ ، فَيَقولُ : يا جِبريلُ ، اقضِ « 1 » لِعَبدي هذا حاجَتَهُ وأخِّرها ؛ فَإِنّي احِبُّ أن أسمَعُ صَوتَهُ ، وإنَّ العَبدَ لَيَدعُو اللَّهَ وهُوَ يُبغِضُهُ ، فَيَقولُ اللَّهُ تَعالى : يا جِبريلُ ، اقضِ لِعَبدي حاجَتَهُ بِإِخلاصِهِ وعَجِّلها لَهُ ؛ فَإِنّي أكرَهُ أن أسمَعَ صَوتَهُ . « 2 »
1031 . عنه صلى الله عليه وآله : إنَّ الكافِرَ « 3 » لَيَدعُو اللَّهَ عز وجل في حاجَتِهِ فَتُقضى لَهُ ، وإنَّ المُؤمِنَ لَيَدعُو اللَّهَ تَعالى فَتُبطِئُ عَلَيهِ الإِجابَةُ ، فَتَضِجُّ المَلائِكَةُ لِذلِكَ ، فَيَقولُ اللَّهُ تَعالى : إنَّما أجَبتُ الكافِرَ لِئَلّا يَدعُوَني ولا يَذكُرَني ؛ فَإِنّي ابغِضُهُ وابغِضُ صَوتَهُ ، وابطِئُ لِلمُؤمِنِ لِئَلّا يَنقَطِعَ عَنّي ويَذكُرَني ؛ فَإِنّي احِبُّهُ واحِبُّ تَضَرُّعَهُ . « 4 »
1032 . أُسد الغابة عن محمّد بن المنكدر عن رجل من الأنصار عن أبيه : كُنتُ مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله جالِساً ، فَأَصغى إصغاءً حَتّى أنكَرناهُ ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَينا وقَد سُرِّيَ عَنهُ ، فَقالَ : إنَّ جِبريلَ أتاني فَقالَ : إنَّ اللَّهَ تَعالى إذا دَعاهُ عَبدُهُ المُؤمِنُ قالَ : يا جِبريلُ ، قَدِ استَجَبتُ لِعَبدِيَ المُؤمِنِ وقَضَيتُ
هامش
( 1 ) . في مجمع البيان وجامع الأخبار والفردوس : « لاتقضِ » بدل « اقضِ » .
( 2 ) . تاريخ دمشق : ج 8 ص 244 ح 2192 ، الفردوس : ج 1 ص 197 ح 745 كلاهما عن أنس ، كنز العمّال : ج 2 ص 86 ح 3264 ؛ مجمع البيان : ج 2 ص 501 ، عدّة الداعي : ص 25 ، جامع الأخبار : ص 370 ح 1025 كلّها عن جابر بن عبد اللَّه .
( 3 ) . المراد من الكافر - هنا - هو الّذي ليس منكراً للَّهكما ورد في قوله تعالى : « وَلَل - ن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَالسَّموَ تِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ » ( لقمان : 25 ) .
( 4 ) . كنز العمّال : ج 2 ص 86 ح 3262 نقلًا عن الخليلي عن جابر ، وراجع الدرّ المنثور : ج 1 ص 227 وجامع الأخبار : ص 369 ح 1024 .