رَجُلًا دَخَلَ بَيتاً وطَيَّنَ عَلَيهِ بابَهُ ، ثُمَّ قالَ : رِزقي يَنزِلُ عَلَيَّ ، كانَ يَكونُ هذا ؟ أما إنَّهُ أحَدُ الثَّلاثَةِ الَّذينَ لا يُستَجابُ لَهُم .
قُلتُ : مَن هؤُلاءِ الثَّلاثَةُ ؟
قالَ : رَجُلٌ تَكونُ عِندَهُ المَرأَةُ فَيَدعو عَلَيها فَلا يُستَجابُ لَهُ ؛ لِأَنَّ عِصمَتَها في يَدِهِ « 1 » ، لَو شاءَ أن يُخَلِّيَ سَبيلَها لَخَلّى سَبيلَها ، وَالرَّجُلُ يَكونُ لَهُ الحَقُّ عَلَى الرَّجُلِ فَلا يُشهِدُ عَلَيهِ فَيَجحَدُهُ حَقَّهُ ، فَيَدعو عَلَيهِ فَلا يُستَجابُ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ ما امِرَ بِهِ ، وَالرَّجُلُ يَكونُ عِندَهُ الشَّيءُ فَيَجلِسُ في بَيتِهِ فَلا يَنتَشِرُ ، ولا يَطلُبُ ولا يَلتَمِسُ حَتّى يَأكُلَهُ ، ثُمَّ يَدعو فَلا يُستَجابُ لَهُ . « 2 »
1015 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَن لَم يَطلُب طُعمَهُ فَلا عَلَيهِ أن لا يُكثِرَ الدُّعاءَ . « 3 »
1016 . عنه صلى الله عليه وآله : إنّي لَأَبغُضُ الرَّجُلَ فاغِراً « 4 » فاهُ إلى رَبِّهِ ، يَقولُ : ارزُقني ، ويَترُكُ الطَّلَبَ . « 5 »
1017 . الكافي عن كليب الصيداوي : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : ادعُ اللَّهَ عز وجل لي فِي الرِّزقِ فَقَدِ التاثَت « 6 » عَلَيَّ أموري .
فَأَجابَني مُسرِعاً : لا ، اخرُج فَاطلُب . « 7 »
هامش
( 1 ) . يقال : بيده عِصمَةُ النِّكاح ؛ أي عُقدَةُ النِّكاح ( لسان العرب : ج 12 ص 405 « عصم » ) .
( 2 ) . مجمع البيان : ج 10 ص 435 ، عدّة الداعي : ص 81 عن عمر بن يزيد ، بحار الأنوار : ج 89 ص 129 .
( 3 ) . كنز العمّال : ج 4 ص 12 ح 9249 نقلًا عن الديلمي عن عائشة .
( 4 ) . فغرَ فاهُ : فتحَه ( لسان العرب : ج 5 ص 59 « فغر » ) .
( 5 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 192 ح 3721 عن عليّ بن عبد العزيز عن الإمام الصادق عليه السلام ، عوالي اللآلي : ج 2 ص 108 ح 296 وج 4 ص 22 ح 66 .
( 6 ) . التاثَت عليه الأمور : التبست واختلطت . والالتياث : الاجتماع والاختلاط والالتباس وصعوبة الأمروشدّته ( تاج العروس : ج 3 ص 258 « لوث » ) .
( 7 ) . الكافي : ج 5 ص 79 ح 11 .