365 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا تَسخَطوا نِعَمَ اللَّهِ ، ولا تَقتَرِحوا عَلَى اللَّهِ ، وإذَا ابتُلِيَ أحَدُكُم في رِزقِهِ ومَعيشَتِهِ فَلا يُحدِثَنَّ شَيئاً يَسأَ لُهُ ، لَعَلَّ في ذلِكَ حَتفَهُ وهَلاكَهُ ، ولكِن لِيَقُل : اللَّهُمَّ بِجاهِ مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبينَ إن كانَ ما كَرِهتُهُ مِن أمري هذا خَيراً لي وأفضَلَ في ديني فَصَبِّرني عَلَيهِ ، وقَوِّني عَلَى احتِمالِهِ ، ونَشِّطني بِثِقلِهِ ، وإن كانَ خِلافُ ذلِكَ خَيراً لي فَجُد عَلَيَّ بِهِ ، ورَضِّني بِقَضائِكَ عَلى كُلِّ حالٍ ، فَلَكَ الحَمدُ . « 1 »
366 . مسند ابن حنبل عن أبي هريرة : جاءَتِ امرَأَةٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله بِها لَمَمٌ « 2 » . فَقالَت : يا رَسولَ اللَّهِ ادعُ اللَّهَ أن يَشفِيَني .
قالَ صلى الله عليه وآله : إن شِئتِ دَعَوتُ اللَّهَ أن يَشفِيَكِ ، وإن شِئتِ فَاصبِري ولا حِسابَ عَلَيكِ .
قالَت : بَل أصبِرُ ولا حِسابَ عَلَيَّ . « 3 »
367 . صحيح البخاري عن عطاء بن أبي رباح : قالَ لِي ابنُ عَبّاسٍ : ألا اريكَ امرَأَةً مِن أهلِ الجَنَّةِ ؟
قُلتُ : بَلى .
قالَ : هذِهِ المَرأَةُ السَّوداءُ ، أتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله ، فَقالَت : إنّي اصرَعُ وإنّي أتَكَشَّفُ فَادعُ اللَّهَ لي .
قالَ : إن شِئتِ صَبَرتِ ولَكِ الجَنَّةُ ، وإن شِئتِ دَعَوتُ اللَّهَ أن يُعافِيَكِ .
فَقالَت : أصبِرُ . فَقالَت : إنّي أتَكَشَّفُ فَادعُ اللَّهَ أن لا أتَكَشَّفَ ، فَدَعا لَها . « 4 »
هامش
( 1 ) . عدّة الداعي : ص 30 ، تنبيه الخواطر : ج 2 ص 102 نحوه وزاد في آخره « فإنّك إذا قلت ذلك قدّر اللَّه لك ذلك ويسّر لك ما هو خير » ، بحار الأنوار : ج 71 ص 149 ح 46 .
( 2 ) . اللَّمَم : طرفٌ من الجنون يُلِمُّ بالإنسان : أي يقرب منه ويعتريه ( النهاية : ج 4 ص 272 « لمم » ) .
( 3 ) . مسند ابن حنبل : ج 3 ص 444 ح 9695 ، صحيح ابن حبّان : ج 7 ص 170 ح 2909 ، المستدرك على الصحيحين : ج 4 ص 243 ح 7511 نحوه ، كنز العمّال : ج 3 ص 313 ح 6716 .
( 4 ) . صحيح البخاري : ج 5 ص 2140 ح 5328 ، صحيح مسلم : ج 4 ص 1994 ح 54 ، الأدب المفرد : ص 154 ح 505 ، مسند ابن حنبل : ج 1 ص 742 ح 3240 .