تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
مَرَّةً ، ثُمَّ تَقومُ قائِماً وتَرمي « 1 » بِطَرفِكَ في مَوضِعِ سُجودِكَ وتَقولُ وأَنتَ عَلى غُسلٍ : الحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ ، الحَمدُ للَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالأَرضِ ، الحَمدُ للَّهِ الَّذي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ ،
« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ »
« 2 » ، الحَمدُ للَّهِ الَّذي عَرَّفَني ما كُنتُ بِهِ جاهِلًا ، ولَو لا تَعريفُهُ إيّايَ لَكُنتُ هالِكاً ، إذ قالَ وقَولُهُ الحَقُّ :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 3 » ، فَبَيَّنَ لِيَ القَرابَةَ فَقالَ سُبحانَهُ :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
« 4 » ، فَبَيَّنَ لِيَ البَيتَ « 5 » بَعدَ القَرابَةِ ، ثُمَّ قالَ تَعالى مُبَيِّناً عَنِ الصّادِقينَ الَّذينَ أمَرَنا بِالكَونِ مَعَهُم وَالرَّدِّ إلَيهِم بِقَولِهِ سُبحانَهُ :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ »
« 6 » ، فَأَوضَحَ عَنهُم وأَبانَ عَن صِفَتِهِم بِقَولِهِ جَلَّ ثَناؤُهُ :
« فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ »
؛ فَلَكَ الشُّكرُ يا رَبِّ ولَكَ المَنُّ حَيثُ هَدَيتَني وأَرشَدتَني ، حَتّى لَم يَخفَ عَلَيَّ الأَهلُ وَالبَيتُ وَالقَرابَةُ ، فَعَرَّفتَني نِساءَهُم وأَولادَهُم ورِجالَهُم . اللَّهُمَّ إنّي أتَقَرَّبُ إلَيكَ بِذلِكَ المَقامِ الَّذي لا يَكونُ أعظَمَ مِنهُ فَضلًا لِلمُؤمِنينَ ، ولا أكثَرَ رَحمَةً لَهُم ، بِتَعريفِكَ إيّاهُم شَأنَهُ ، وإبانَتِكَ فَضلَ أهلِهِ الَّذينَ بِهِم أدحَضتَ باطِلَ أعدائِكَ ، وثَبَّتَّ بِهِم قَواعِدَ دينِكَ ، ولَولا هذَا المَقامُ المَحمودُ الَّذي أنقَذتَنا بِهِ ودَلَلتَنا عَلَى اتِّباعِ
هامش
( 1 ) . في المصباح للكفعمي : « تُؤمي » . ( 2 ) . الأنعام : 1 . ( 3 ) . الشورى : 23 . ( 4 ) . الأحزاب : 33 . ( 5 ) . في المصباح للكفعمي : « أهل البيت » . ( 6 ) . التوبة : 119 .