تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

4 . إبراهيم عليه السلام

إنّ بعض السحرة ومفسّري الأحلام في بلاط نمرود كانوا يتنبّؤون بولادة طفل سوف يقوّض دعائم مُلك نمرود ، ولهذا فقد أمَرَ نمرود أن يحولوا دون حمل النساء لفترة . وقد ولد إبراهيم عليه السلام في هذه الحقبة الزمنية ، ونشأ وترعرع في الخفاء وتحت ظروف صعبة ، وبُعث وهو في عنفوان شبابه برسالة في غاية الخطورة ، وقد واصل كفاحه ضد عبادة الأوثان ومن أجل إقامة التوحيد وترسيخه وإقامة القيم التوحيدية حتى عرف بأبي الأمم الموحدة . ولم يثنه عن ذلك نار نمرود العظيمة التي قذفه فيها ، ولا تعرّضه للأذى هو وأتباعه ولا أسر بعض أتباعه ، ولا التغرّب عن وطنه بابل . ولم يكن له ولد حتّى بلوغه المئة من عمره ، فرزقه اللَّه تعالى إسماعيل . ثم إنّه أسكن إسماعيل وامّه بأمرٍ من اللَّه تعالى في أرض مكّة القاحلة والفاقدة لظروف الحياة والعيش ، على إثر حسد زوجته سارة لهما ، وذلك كي تترسخ أسس العبودية وإقامة الصلاة . فلمّا شبَّ إسماعيلُ امر إبراهيم بأن يذبح ابنه إسماعيل وهو في ريعان شبابه . وكلّ ذلك ما هو إلا جانبٌ ضئيل من ابتلاءات إبراهيم عليه السلام الكثيرة . ومن جملة الابتلاءات التي ذكرت في القرآن الكريم بشأن إبراهيم الخليل عليه السلام : 1 . الثورة ضدّ عبادة الأوثان وتحمّل تبعات ذلك وآثاره . « 1 » 2 . الجهاد لتحرير النبي لوط عليه السلام من أسر الكفار . « 2 » 3 . الهجرة من مسقط رأسه إلى بلاد بعيدة من أجل متابعة مسؤولية الرسالة . « 3 » 4 . الانفصال عن زوجته وأولاده وتركهم في أرض تفتقر إلى مقوّمات الحياة ،
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 59 ، الصافات : 97 و 98 . ( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة : ج 11 ص 110 ح 20177 ، مستدرك الوسائل : ج 11 ص 119 ح 12584 . ( 3 ) . الصافات : 99 ، الأنبياء : 71 والعنكبوت : 26 .