10627 . الإمام الباقر عليه السلام - في كِتابِهِ إلى سَعدِ الخَيرِ - : يا أخي ، إنَّ اللَّهَ عز وجل جَعَلَ في كُلٍّ مِنَ الرُّسُلِ بَقايا مِن أهلِ العِلمِ ، يَدعونَ مَن ضَلَّ إلَى الهُدى ، ويَصبِرونَ مَعَهُم عَلَى الأَذى ، يُجيبونَ داعِيَ اللَّهِ ، ويَدعونَ إلَى اللَّهِ . فَأَبصِرهُم ، رَحِمَكَ اللَّهُ ! فَإِنَّهُم في مَنزِلَةٍ رَفيعَةٍ وإن أصابَتهُم فِي الدُّنيا وَضيعَةٌ . إنَّهُم يُحيونَ بِكِتابِ اللَّهِ المَوتى ، ويُبَصِّرونَ بِنورِ اللَّهِ مِنَ العَمى . كَم مِن قَتيلٍ لإِبليسَ قَد أحيَوهُ ! وكَم مِن تائِهٍ ضالٍّ قَد هَدَوهُ ! يَبذُلونَ دِماءَهُم دونَ هَلَكَةِ العِبادِ . وما أحسَنَ أثَرَهُم عَلَى العِبادِ ! وأَقبَحَ آثارَ العِبادِ عَلَيهِم ! « 1 »
10628 . الإمام الكاظم عليه السلام : فَقيهٌ واحِدٌ يُنقِذُ يَتيماً مِن أيتامِنَا - المُنقَطِعينَ عَنّا وعَن مُشاهَدَتِنا - بِتَعليمِ ما هُوَ مُحتاجٌ إلَيهِ ، أشَدُّ عَلى إبليسَ مِن ألفِ عابِدٍ ؛ لأِنَّ العابِدَ هَمُّهُ ذاتُ نَفسِهِ فَقَط ، وهذا هَمُّهُ مَعَ ذاتِ نَفسِهِ ذاتُ عِبادِ اللَّهِ وإمائِهِ ؛ لِيُنقِذَهُم مِن يَدِ إبليسَ ومَرَدَتِهِ ، فَلِذلِكَ هُوَ أفضَلُ عِندَ اللَّهِ مِن ألفِ ألفِ عابِدٍ وأَلفِ ألفِ عابِدَةٍ . « 2 »
2 / 2 المُبَلِّغُ الَّذي يُحشَرُ امَّةً واحِدَةً
10629 . الأمالي للطوسي عن شريف بن سابق التّفليسيّ عن حمّاد السّمدريّ : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام : إنّي أدخُلُ بِلادَ الشِّركِ ، وإنَّ مَن عِندَنا يَقولُ :
إن مِتَّ ثَمَّ حُشِرتَ مَعَهُم ؟ قالَ : فَقالَ لي : يا حَمّادُ ، إذا كُنتَ ثَمَّ ، تَذكُرُ أمرَنا وتَدعو إلَيهِ ؟ قالَ : قُلتُ : نَعَم . قالَ : فَإِذا كُنتَ في هذِهِ المُدُنِ - مُدُنِ الإِسلامِ - تَذكُرُ أمرَنا وتَدعو إلَيهِ ؟ قالَ : قُلتُ : لا . فَقالَ لي : إنَّكَ إن مِتَّ ثَمَّ حُشِرتَ
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 8 ص 56 ح 17 عن حمزة بن بزيع ، بحار الأنوار : ج 78 ص 363 ح 3 .
( 2 ) . الاحتجاج : ج 1 ص 13 ح 8 عن يوسف بن محمّد بن زياد وعليّ بن محمّد بن سيّار عن الإمام العسكري عليه السلام ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص 343 ح 222 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 5 ح 10 .