حينَ بَعَثَ إلَيهِم رَسولًا ، فَعَقَدَ بِمِلَّتِهِ طاعَتَهُم ، وجَمَعَ عَلى دَعوَتِهِ الفَتَهُم : كَيفَ نَشَرَتِ النِّعمَةُ عَلَيهِم جَناحَ كَرامَتِها ، وأَسالَت لَهُم جَداوِلَ نَعيمِها ، وَالتَفَّتِ المِلَّةُ بِهِم في عَوائِدِ بَرَكَتِها ، فَأَصبَحوا في نَعمَتِها غَرِقينَ ، وفي خُضرَةِ عَيشِها فَكِهينَ ! قَد تَرَبَّعَتِ الامورُ بِهِم في ظِلِّ سُلطانٍ قاهِرٍ ، وآوَتهُمُ الحالُ إلى كَنَفِ عِزٍّ غالِبٍ ، وتَعَطَّفَتِ الامورُ عَلَيهِم في ذُرى مُلكٍ ثابِتٍ ، فَهُم حُكّامٌ عَلَى العالَمينَ ، ومُلوكٌ في أطرافِ الأَرَضينَ . يَملِكونَ الامورَ عَلى مَن كانَ يَملِكُها عَلَيهِم ، ويُمضونَ الأَحكامَ في مَن كانَ يُمضيها فيهِم ! لا تُغمَزُ لَهُم قَناةٌ ، ولا تُقرَعُ لَهُم صَفاةٌ ! « 1 »
8765 . الإمام الباقر عليه السلام - في وَصفِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله - : كانَ عليه السلام بَرَكَةً ؛ لا يَكادُ يُكَلِّمُ أحَداً إلّا أجابَهُ . « 2 »
8766 . عنه عليه السلام - في صِفَةِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله - : الطَّيِّبُ ذِكرُهُ ، وَالمُبارَكُ اسمُهُ ؛ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله ، المُصطَفَى المُرتَضى ، ورَسولُهُ النَّبِيُّ الامِّيُّ . « 3 »
7 / 3 أهلُ البَيتِ :
8767 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - في صِفَةِ أهلِ بَيتِهِ عليهم السلام وبَرَكَتِهِم - : بِهِم يَعمُرُ بِلادَهُ ، وبِهِم يَرزُقُ عِبادَهُ ، وبِهِم نَزَّلَ القَطرَ مِنَ السَّماءِ ، وبِهِم يُخرِجُ بَرَكاتِ الأَرضِ . « 4 »
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 192 ، بحارالأنوار : ج 14 ص 473 ح 37 .
( 2 ) . الأمالي للصدوق : ص 481 ح 650 ، الأمالي للطوسي : ص 438 ح 980 كلاهما عن جابر ، مشكاة الأنوار : ص 273 ح 818 ، بحارالأنوار : ج 22 ص 73 ح 25 .
( 3 ) . اليقين : ص 320 ح 121 ، تفسير فرات : ص 397 ح 527 وليس فيه « النبيّ » وكلاهما عن زياد بن المنذر ، بحارالأنوار : ج 23 ص 246 ح 16 .
( 4 ) . كمال الدين : ص 260 ح 5 ، إعلام الورى : ج 2 ص 185 كلاهما عن الأصبغ بن نباتة عن الإمام عليّ عليه السلام ، علل الشرائع : ص 124 ح 1 عن جابر بن يزيد الجعفي ، بحارالأنوار : ج 23 ص 19 ح 14 وج 36 ص 254 ح 69 .