تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
9800 . حلية الأولياء عن الحسن : جاءَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله إلى أهلِ الصُّفَّةِ « 1 » فَقالَ : كَيفَ أصبَحتُم ؟ قالوا : بِخَيرٍ . فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : أنتُمُ اليَومَ خَيرٌ ، وإذا غُدِيَ عَلى أحَدِكُم بِجَفنَةٍ « 2 » وريحَ بِاخرى ، وسَتَرَ أحَدُكُم بَيتَهُ كَما تُستَرُ الكَعبَةُ . فَقالوا : يا رَسولَ اللَّهِ ، نُصيبُ ذلِكَ ونَحنُ عَلى دينِنا ؟ قالَ : نَعَم . قالوا : فَنَحنُ يَومَئِذٍ خَيرٌ ؛ نَتَصَدَّقُ ونُعتِقُ . فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : لا ، بَل أنتُمُ اليَومَ خَيرٌ ؛ إنَّكُم إذا أصَبتُموها تَحاسَدتُم وتَقاطَعتُم وتَباغَضتُم . « 3 » 9801 . المستدرك على الصحيحين عن أبي حرب بن أبي الأسود عن طلحة البصري : . . . فَنَزَلتُ الصُّفَّةَ ، فَكانَ يُجرى عَلَينا مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله كُلَّ يَومٍ مُدٌّ مِن تَمرٍ بَينَ اثنَينِ ، ويَكسونَا الخُنُفَ « 4 » ، فَصَلّى بِنا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بَعضَ صَلاةِ النَّهارِ ، فَلَمّا سَلَّمَ ناداهُ أهلُ الصُّفَّةِ يَميناً وشِمالًا : يا رَسولَ اللَّهِ ! أحرَقَ بُطونَنَا التَّمرُ ، وتَخَرَّقَت عَنَّا الخُنُفُ . فَمالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله إلى مِنبَرِهِ فَصَعِدَ . فَحَمِدَ اللَّهَ وأَثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ الشِّدَّةَ ما لَقِيَ مِن قَومِهِ ، حَتّى قالَ : ولَقَد أتى عَلَيَّ وعَلى صاحِبي بِضعَ عَشرَةَ وما لي ولَهُ طَعامٌ إلَّاالبَريرُ « 5 » . . . . فَقَدِمنا عَلى إخوانِنا هؤُلاءِ مِنَ الأَنصارِ ، وعِظَمُ طَعامِهِمُ التَّمرُ ، فَواسَونا فيهِ . وَاللَّهِ ! لَو أجِدُ
هامش
( 1 ) . الصُفّة : سقيفة في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كانت مسكن الغرباء والفقراء . وأهل الصّفّة : هم فقراءالمهاجرين ، ومن لم يكن لهم منزل يسكنه ، فكانوا يأوون إلى موضع مظلّل في مسجد المدينة يسكنونه ( راجع : النهاية : ج 3 ص 37 ومجمع البحرين : ج 2 ص 1036 « صفف » ) . ( 2 ) . الجفنة : أعظم ما يكون من القصاع ( لسان العرب : ج 13 ص 89 « جفن » ) . ( 3 ) . حلية الأولياء : ج 1 ص 340 ، كنز العمّال : ج 3 ص 216 ح 6227 . ( 4 ) . الخُنُف : جمع خنيف ؛ وهو نوع غليظ من أردأ الكتّان ، أراد ثياباً تعمل منه كانوا يلبسونها ( النهاية : ج 2 ص 84 « خنف » ) . ( 5 ) . البَرير : ثمر الأراك ( النهاية : ج 1 ص 117 « برر » ) .