ويَتَعَيَّشُ بِفَضلِها . « 1 »
7660 . عنه عليه السلام - لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ - : تَأَمَّل خَلقَ السَّمَكِ . . . فَكِّرِ الآنَ في كَثرَةِ نَسلِهِ وما خُصَّ بِهِ مِن ذلِكَ ، فَإِنَّكَ تَرى في جَوفِ السَّمَكَةِ الواحِدَةِ مِنَ البَيضِ ما لا يُحصى كَثرَةً ، وَالعِلَّةُ في ذلِكَ أن يَتَّسِعَ لِما يَغتَذي بِهِ مِن أصنافِ الحَيَوانِ ، فَإِنَّ أكثَرَها يَأكُلُ السَّمَكَ حَتّى أنَّ السِّباعَ أيضاً في حافاتِ الآجامِ « 2 »
عاكِفَةٌ عَلَى الماءِ أيضاً كَي تُرصِدُ السَّمَكَ ، فَإِذا مَرَّ بِها خَطِفَتهُ ، فَلَمّا كانَتِ السِّباعُ تَأكُلُ السَّمَكَ ، وَالطَّيرُ يَأكُلُ السَّمَكَ ، وَالنّاسُ يَأكُلونَ السَّمَكَ ، وَالسَّمَكُ يَأكُلُ السَّمَكَ ، كانَ مِنَ التَّدبيرِ فيهِ أن يَكونَ عَلى ما هُوَ عَلَيهِ مِنَ الكَثرَةِ . « 3 »
1 / 2 البَرزَخُ بَينَ البَحرَينِ
الكتاب
« وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً » .
« 4 »
« مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ * بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ » .
« 5 »
« أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ » .
« 6 »
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 60 ص 87 ح 11 نقلًا عن توحيد المفضّل .
( 2 ) . الأَجَمَةُ : الشجر المُلتَفُّ ، والجمع أجمات ، وجمع الجمع : آجام ( مجمع البحرين : ج 1 ص 20 « أجم » ) .
( 3 ) . بحار الأنوار : ج 64 ص 70 ح 32 نقلًا عن توحيد المفضّل .
( 4 ) . الفرقان : 53 .
( 5 ) . الرحمن : 19 و 20 .
( 6 ) . النمل : 61 .