« تبرّوا » و « تبرّوهم » مرّة واحدة .
وقد استُعملت كلمة « البرّ » في القرآن والسنة الإسلاميّة مثل كلمتي « الخير » و « المعروف » بمعناها اللغوي ، أيمطلق الخيرات العقائدية الأخلاقية والعملية .
وبذلك فإنّ الإسلام يدعو المجتمع البشري إلى مطلق الإحسان .
وسنقدّم في هذا الفصل ، إرشادات قيّمة حول مقياس معرفة « البرّ » ، بيان مصاديق البرّ ، الفضيلة المطلقة للبرّ والترغيب في القيام به ، أحقّ الأشخاص بالبرّ ، مبادئ البرّ ، آثاره ، وخصائص الأبرار . ولكنّنا سنذكر قبل ذلك باختصار ملاحظات في بيان هذه الإرشادات :
أولًا : مقياس الخير والشر
القرآن يدعو الناس في آيات عديدة إلى مطلق « البرّ » ، « الخير » ، « المعروف » و « الإحسان » ، كما في قوله تعالى :
« وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ »
. « 1 »
« وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
. « 2 »
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ »
. « 3 »
وقد حثّت الأحاديث الإسلامية أيضاً - وتبعاً للقرآن - المسلمين على مطلق الخير والإحسان ، وهذا يعني أنّ العقل السليم وفطرة الإنسان النقيّة ، بإمكانهما التمييز بين حسن الأشياء وقبحها . وبعبارة أخرى فإنّ قدرة العقل والفطرة السليمة
هامش
( 1 ) . المائدة : 2 .
( 2 ) . آل عمران : 104 .
( 3 ) . النحل : 90 .