قالَ : نَعَم وإن شَهِدَ ، إنَّمَا احتَجَزَ بِذلِكَ مِن أن يُسفَكَ دَمُهُ أو يُؤَدِّيَ الجِزيَةَ عَن يَدٍ وهُوَ صاغِرٌ .
ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ! مَن أبغَضَنا أهلَ البَيتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ يَهودِيّاً ، وإن أدرَكَ الدَّجّالَ آمَنَ بِهِ ، وإن لَم يُدرِكهُ بُعِثَ مِن قَبرِهِ حَتّى يُؤمِنَ بِهِ ، إنَّ رَبّي عز وجل مَثَّلَ لي امَّتي فِي الطّينِ ، وعَلَّمَني أسماءَ امَّتي كَما عَلَّمَ آدَمَ الأَسماءَ كُلَّها ، فَمَرَّ بي أصحابُ الرّاياتِ ، فَاستَغفَرتُ لِعَلِيٍّ وشيعَتِهِ .
قالَ حَنانُ : وقالَ لي أبي : اكتُب هذَا الحَديثَ فَكَتَبتُهُ ، وخَرَجنا مِن غَدٍ إلَى المَدينَةِ فَقَدِمنا فَدَخَلنا عَلى أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام ، فَقُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ ، إنَّ رَجُلًا مِنَ المَكِّيّينَ يُقالُ لَهُ سُدَيفٌ حَدَّثَني عَن أبيكَ بِحَديثٍ . فَقالَ : وتَحفَظُهُ ؟ فَقُلتُ : كَتَبتُهُ ، قالَ : فَهاتِهِ ، فَعَرَضتُهُ عَلَيهِ ، فَلَمَّا انتَهى إلى « مَثَّلَ لي امَّتي فِي الطّينِ ، وعَلَّمَني أسماءَ امَّتي كَما عَلَّمَ آدَمَ الأَسماءَ كُلَّها » ، قالَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : يا سَديرُ ، مَتى حَدَّثَكَ بِهذا عَن أبي ؟ قُلتُ : اليَومُ السّابِعُ مُنذُ سَمِعناهُ مِنهُ يَرويهِ عَن أبيكَ . فَقالَ : قَد كُنتُ أرى أنَّ هذَا الحَديثَ لا يَخرُجُ عَن أبي إلى أحَدٍ . « 1 »
7239 . الإمام الباقر عن آبائه عليهم السلام : جاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، أكُلُّ مَن قالَ :
« لا إلهَ إلَّااللَّهُ » مُؤمِنٌ ؟
قالَ : إنَّ عَداوَتَنا تُلحِقُ بِاليَهودِ وَالنَّصارى ، إنَّكُم لا تَدخُلونَ الجَنَّةَ حَتّى تُحِبّوني ، وكَذَبَ مَن زَعَمَ أنَّهُ يُحِبُّني ويُبغِضُ هذا - يَعني عَلِيّاً عليه السلام - . « 2 »
هامش
( 1 ) . الأمالي للطوسي : ص 649 ح 1347 ، الأمالي للمفيد : ص 126 ح 4 نحوه ، بحار الأنوار : ج 27 ص 135 ح 132 وراجع : ثواب الأعمال : ص 243 ح 1 والمحاسن : ج 1 ص 173 ح 266 ودعائم الإسلام : ج 1 ص 75 وتاريخ جرجان : ص 415 الرقم 620 .
( 2 ) . الأمالي للصدوق : ص 341 ح 407 ، بشارة المصطفى : ص 120 كلاهما عن جابر بن يزيد الجعفي ، روضة الواعظين : ص 52 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 101 والثلاثة الأخيرة عنه عليه السلام من دون إسنادٍ إلى آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 27 ص 75 ح 2 ، وراجع : الأمالي للطوسي : ص 605 ح 1252 .