أضواء حول حديث الكساء
تعدّ حادثة الكساء من أهمّ الحوادث التي جرت في تأريخ النبيّ صلى الله عليه وآله والتي من شأنها التعريف بقادة الدين للُامّة الإسلامية ، ومن النقاط الواضحة والبارزة في فضائل أهل البيت عليهم السلام ، ولأجل التعرّف على هذه الحادثة الهامّة بشكل أدقّ نرى من الضروري أن نلفت أنظار القرّاء الكرام إلى عدّة من نقاط :
1 . سند حديث الكساء
هذه الحادثة ممّا لا تحتمل الخدشة والترديد فيها ، فقد رواها كبار المحدّثين في كتبهم المعتبرة ، ولهذا فإنّ حديث الكساء من الأحاديث المستفيضة بحسب الاصطلاح ، بل من خلال التتبّع الواسع والتحقيق يمكن دعوى تواتره . وعلى أيّ حال ، فإنّه توجد قرائن كثيرة على صحّته ، ومن كان له اطّلاع في التاريخ الإسلامي لا يمكنه إنكار هذه الواقعة التاريخية أو التشكيك فيها ، فقد اشتهرت في المجتمع الإسلامي بشكل بحيث اطلق على يومها « يوم الكساء » « 1 » ، وعرف الخمسة الأطهار الذين عمّهم الفضل الإلهي في ذلك اليوم بأصحاب الكساء . « 2 »
هامش
( 1 ) . راجع : الخصال : ص 550 ، الغدير : ج 4 ص 40 .
( 2 ) . راجع : بحارالأنوار : ج 22 ص 245 و 494 ، مجمع البيان : ج 9 ص 44 .