عَبَدُوا اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى طَلَبَ الثَّوابِ فَتِلكَ عِبادَةُ الاجَراءِ ، وقَومٌ عَبَدُوا اللَّهَ عز وجل حُبّاً لَهُ فَتِلكَ عِبادَةُ الأَحرارِ ، وهِيَ أفضَلُ العِبادَةِ . « 1 »
6738 . تنبيه الخواطر : قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : إنّي لأَكرَهُ أن أعبُدَ اللَّهَ لا غَرَضَ لي إلّا ثَوابَهُ ، فَأَكونَ كَالعَبدِ الطَّمِعِ المُطيعِ ، إن طَمِعَ عَمِلَ وإلّا لَم يَعمَل . وأكرَهُ أن أعبُدَهُ إلّا لِخَوفِ عِقابِهِ ، فَأَكونَ كَالعَبدِ السَّوءِ إن لَم يَخَف لَم يَعمَل .
قيلَ : فَلِمَ تَعبُدُهُ ؟ قالَ : لِما هُوَ أهلُهُ ؛ بِأَياديهِ عَلَيَّ وإنعامِهِ . « 2 »
6 / 4 - 2 اجتِهادُهُم فِي العِبادَةِ
6739 . الإمام الباقر عليه السلام : كانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عِندَ عائِشَةَ لَيلَتَها ، فَقالَت : يا رَسولَ اللَّهِ ، لِمَ تُتعِبُ نَفسَكَ وقَد غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تَأَخَّرَ ؟
فَقالَ : يا عائِشَةُ ، ألا أكونُ عَبداً شَكوراً ؟ !
قالَ : وكانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَقومُ عَلى أطرافِ أصابِعِ رِجلَيهِ ، فَأَنزَلَ اللَّهُ سُبحانَهُ وتَعالى :
طه * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
. « 3 »
6740 . صحيح البخاري عن عروة عن عائشة : أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله كانَ يَقومُ مِنَ اللَّيلِ حَتّى تَتَفَطَّرَ قَدَماهُ ، فَقالَت عائِشَةُ : لِمَ تَصنَعُ هذا يا رَسولَ اللَّهِ وقَد غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 2 ص 84 ح 5 عن هارون بن خارجة ، بحار الأنوار : ج 70 ص 255 ح 12 .
( 2 ) . تنبيه الخواطر : ج 2 ص 108 ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص 328 ح 180 بزيادة « لا غرض لي » بعد « أن أعبده » ، بحار الأنوار : ج 70 ص 198 .
( 3 ) . الكافي : ج 2 ص 95 ح 6 ، تفسير القمّي : ج 2 ص 58 وفيه ذيله من « وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يا قوم » وكلاهما عن أبي بصير ، الاحتجاج : ج 1 ص 520 ح 127 عن الإمام الكاظم عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 16 ص 264 ح 59 ؛ فتح الباري : ج 8 ص 432 ، تفسير القرطبي : ج 11 ص 167 كلاهما عن أنس وفيهما ذيله من « وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يا قوم » نحوه .