عَلى نَبِيٍّ قَبلي ، ولا يَهبِطُ عَلى أحَدٍ مِن بَعدي ، وهُوَ إسرافيلُ وعِندَهُ جِبريلُ ، فَقالَ :
السَّلامُ عَلَيكَ يا مُحَمَّدُ ، ثُمَّ قالَ : أنَا رَسولُ رَبِّكَ إلَيكَ ، أمَرَني أن اخبِرَكَ « 1 » إن شِئتَ نَبِيّاً عَبداً ، وإن شِئتَ نَبِيّاً مَلِكاً ؟ فَنَظَرتُ إلى جِبريلَ ، فَأَومَأَ جِبريلُ إلَيَّ أن تَواضَع ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله عِندَ ذلِكَ : نَبِيّاً عَبداً . « 2 »
6706 . الإمام الباقر عليه السلام - في ذِكرِ فَضائِلِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله - : ولَقد أتاهُ جَبرَئيلُ عليه السلام بِمَفاتيحِ خَزائِنِ الأَرضِ ثَلاثَ مَرّاتٍ يُخَيِّرُهُ ، مِن غَيرِ أن يَنقُصَهُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى مِمّا أعَدَّ اللَّهُ لَهُ يَومَ القِيامَةِ شَيئاً ، فَيَختارُ التَّواضُعَ لِرَبِّهِ جَلَّ وعَزَّ . « 3 »
6707 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ جَبرَئيلَ عليه السلام أتى رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَخَيَّرَهُ ، وأشارَ عَلَيهِ بِالتَّواضُعِ ، وكانَ لَهُ ناصِحاً ، فَكانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يأكُلُ إكلَةَ العَبدِ ، ويَجلِسُ جِلسَةَ العَبدِ ، تَواضُعاً للَّهِ تَبارَكَ وتَعالى . « 4 »
6708 . الطبقات الكبرى عن حمزة بن عبداللَّه بن عتبة : كانَت فِي النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله خِصالٌ لَيسَت فِي الجَبّارينَ ، كانَ لا يَدعوهُ أحمَرُ ولا أسوَدُ مِنَ النّاسِ إلّاأجابَهُ ، وكانَ رُبَّما وَجَدَ تَمرَةً مُلقاةً فَيَأخُذُها فَيُهوي بِها إلى فيهِ ، وإنَّهُ لَيَخشى أن تَكونَ مِنَ الصَّدَقَةِ ، وكانَ يَركَبُ الحِمارَ عُرياً لَيسَ عَلَيهِ شَيءٌ . « 5 »
هامش
( 1 ) . كذا في المتن ، والظاهر أنّ الصواب : « اخَيّرك » .
( 2 ) . المعجم الكبير : ج 12 ص 267 ح 13309 ، حلية الأولياء : ج 3 ص 256 الرقم 246 ، سبل الهدى والرشاد : ج 7 ص 76 ، إمتاع الأسماع : ج 2 ص 222 ، كنز العمّال : ج 11 ص 431 ح 32027 .
( 3 ) . الكافي : ج 8 ص 130 ح 100 ، الأمالي للطوسي : ص 692 ح 1470 كلاهما عن محمّد بن مسلم ، دلائل الإمامة : ص 225 ح 151 عن جابر ، مشكاة الأنوار : ص 397 ح 1307 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 16 ص 277 ح 116 .
( 4 ) . الكافي : ج 8 ص 131 ح 101 عن عليّ بن المغيرة ، وج 6 ص 270 ح 1 ، المحاسن : ج 2 ص 245 ح 1762 كلاهما عن زيد الشحّام نحوه ، بحار الأنوار : ج 16 ص 278 ح 117 ، وراجع : مجمع البيان : ج 9 ص 133 .
( 5 ) . الطبقات الكبرى : ج 1 ص 370 ، تاريخ دمشق : ج 4 ص 80 عن أبي هريرة ، سبل الهدى والرشاد : ج 7 ص 31 كلاهما نحوه .