بُطونَهُم ناراً ، يُسَلِّطُ عَلَيهِمُ الجوعَ وَالعَطَشَ .
وفِرقَةٌ أحَبّونا وحَفِظوا قَولَنا وأطاعوا أمرَنا ولَم يُخالِفوا فِعلَنا ، فَاولئِكَ مِنّا ونَحنُ مِنهُم . « 1 »
6696 . تحف العقول : دَخَلَ عَلَيهِ [ الصّادِقِ عليه السلام ] رَجُلٌ ، فَقالَ عليه السلام لَهُ : مِمَّنِ الرَّجُلُ ؟ فَقالَ : مِن مُحِبّيكُم ومُواليكُم ، فقال لَهُ جَعفَرٌ عليه السلام : لا يُحِبُّ اللَّهَ عَبدٌ حَتّى يَتَولّاهُ ، ولا يَتَوَلّاهُ حَتّى يوجِبَ لَهُ الجَنَّةَ .
ثُمَّ قالَ لَهُ : مِن أيِّ مُحِبّينا أنتَ ؟ فَسَكَتَ الرَّجُلُ ، فَسَأَلَهُ سَديرٌ « 2 » : وكَم مُحِبّوكُم يَا بنَ رَسولِ اللَّهِ ؟ فَقالَ : عَلى ثَلاثِ طَبَقاتٍ : طَبَقَةٌ أحَبّونا فِي العَلانِيَةِ ولَم يُحِبّونا فِي السِّرِّ ، وطَبَقَةٌ يُحِبّونا فِي السِّرِّ ولَم يُحِبّونا فِيالعَلانِيَةِ ، وطَبَقَةٌ يُحِبّونا فِي السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ هُمُ النَّمَطُ الأَعلى . . . .
وَالطَّبَقَةُ الثّانِيَةُ النَّمَطُ الأَسفَلُ ، أحَبّونا فِي العَلانِيَةِ وساروا بِسيرَةِ المُلوكِ ، فَأَلسِنَتُهُم مَعَنا وسُيوفُهُم عَلَينا .
وَالطَّبَقَةُ الثّالِثَةُ الَّنمَطُ الأَوسَطُ ، أحَبّونا فِي السِّرِّ ولَم يُحِبّونا فِي العَلانِيَةِ . ولَعَمري لَئِن كانوا أحَبّونا فِي السِّرِّ دونَ العَلانِيَةِ فَهُمُ الصَّوّامونَ بِالنَّهارِ القَوّامونَ بِاللَّيلِ تَرى أثَرَ الرَّهبانِيَّةِ في وُجوهِهِم ، أهلُ سِلمٍ وَانقِيادٍ .
قالَ الرَّجُلُ : فَأَنَا مِن مُحِبّيكُم فِي السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ . قالَ جَعفَرٌ عليه السلام : إنَّ لُمحِبّينا فِي السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ عَلاماتٍ يُعرَفونَ بِها . قالَ الرَّجُلُ : وما تِلكَ العَلاماتُ ؟ قالَ عليه السلام : تِلكَ خِلالٌ أوَّلُها أنَّهُم عَرَفُوا التَّوحيدَ حَقَّ مَعرِفَتِهِ وأحكَموا عِلمَ تَوحيدِهِ . « 3 »
هامش
( 1 ) . تحف العقول : ص 514 عن المفضّل ، بحار الأنوار : ج 78 ص 382 ح 1 .
( 2 ) . سدير بن حكيم بن صهيب الصيرفيّ ، من أصحاب السجّاد والباقر والصادق عليهم السلام ( راجع : رجالالطوسي : ص 91 و 125 و 217 ) .
( 3 ) . تحف العقول : 325 ، بحار الأنوار : ج 68 ص 275 ح 31 .