خاصّاً بهذا المورد في القرآن ، فالقرآن مليء بالآيات التي جاءت إلى جانب بعضها البعض ، ومع ذلك فقد تعرّضت لُامور مختلفة ، بل نجد في كلام فصحاء العرب وشعرهم نظير ذلك بوفرة .
وقال العلّامة الطباطبائي في معرض الجواب عن هذا السؤال :
رويت سبعون رواية في شأن نزول آية التطهير ، ولم يرد حتّى في رواية واحدة نزول هذه الآية ضمن آيات نساء النبيّ ، ولا ذكره أحد حتّى القائل باختصاص الآية بأزواج النبيّ ، كما ينسب إلى عكرمة وعروة .
وعلى هذا يلزم القول : بأنّ آية التطهير بحسب النزول ليست جزء من آيات نساء النبيّ ولا متّصلة بها ، وإنّما وضعت بينها ؛ إمّا بأمر من النبيّ صلى الله عليه وآله أو عند التأليف بعد الرحلة . ويؤيّده أنّنا لو حذفنا المقطع
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
والذي هو جزء من الآية في الوقت الحاضر ، فإنّ الآية المذكورة ستكون منسجمة تمام الانسجام مع الآيات التالية لها ، ولا يبدو أنّ شيئاً منها محذوف . « 1 »
والآن سنستعرض لك نصوص الآيات والروايات التي تعيننا في معرفة « أهل البيت » ، بأسلوب ونظم جديد ، مفعمة بالتحليلات الضرورية والتي تمسّ لها الحاجة .
هامش
( 1 ) . راجع : الميزان في تفسير القرآن : ج 16 ص 330 .