إنّ المراد وجود اثني عشر خليفة في جميع مدّة الإسلام إلى يوم القيامة ، يعملون بالحقّ وإن لم تتوالَ أيّامُهم . « 1 »
وتابعه على ذلك أيضاً ابن كثير في تفسيره . « 2 »
نقد الرأي الثالث
1 . عدم إيضاح كلام النبيّ صلى الله عليه وآله من الممكن أن يحلّ بعضاً من الإشكالات الواردة على الآراء السابقة ، ولكنّه سوف لا يعطينا نتيجة واضحة ومحدّدة .
تتمثّل نتيجة هذا الكلام في أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أدلى بعبارةٍ مبهمة غامضة سوف لا يكون لها أيّ دور في معرفة المجتمع الإسلامي وعمله !
2 . إنّ كلام النبيّ صلى الله عليه وآله هدفه شقّ طريق ممهّد للوصول إلى هدف كبير ، فإنّ اتّباع الناس لهؤلاء القادة سوف يؤدّي إلى هدايتهم وسيرهم في الطريق الصحيح ، في حين أنّ هذا الهدف لن يتحققّ أبداً إذا ما افترضنا عدم تعيين أولئك الأشخاص الاثني عشر ، بل إنّه سيؤدّي إلى ضلالهم في معرفة مقتداهم واستغلال طلّاب الدنيا لذلك .
الرأي الرابع : خلفاء بني اميّة
لقد صرّح الخطّابي وابن الجوزي قائلين :
يريد النبيّ صلى الله عليه وآله من الخلفاء الاثني عشر ، أفراد بني اميّة . وأصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله ملحقون بزمانه ولا ينطبق عليهم عنوان الخلفاء الاثني عشر ، بناءً على ذلك فإنّ الخلفاء الأربعة ومعاوية ومروان بن الحكم خارجون من هذه المجموعة ، ويبقى الاثنا عشر الباقون . « 3 »
ومن أجل اتّضاح كلام هذين الشخصين ، يجب أن نذكّر بأنّ الحكّام الأمويين
هامش
( 1 ) . راجع : فتح الباري : ج 13 ص 213 ومسائل خلافيّة لعليّ آل محسن : ص 8 .
( 2 ) . تفسير ابن كثير : ج 6 ص 85 .
( 3 ) . راجع : فتح الباري : ج 13 ص 212 .