وأمّا كلمة « البيت » فإنّها إذا أضيفت إلى الأفراد بما لهم من شخصية كانت بمعنى البيت المسكون ، أو العشيرة والقبيلة ، وأمّا إذا أضيفت إلى الشخص بما له من مقام ومنزلة أو نظير ذلك - كقولنا : « بيت الرئاسة » ، و « بيت القضاء » ، و « بيت المرجعية » ، و « بيت العلم » ، و « بيت النبوّة » - كانت بمعنى الأسرة الذين تشدّهم صلة قريبة بالمعنى المذكور . « 1 »
« أهل البيت ( عليهم السلام ) » في القرآن والحديث :
استعمل القرآن الكريم كلمة « أهل » بمعناها اللغوي ، حيث أطلقها على من تشدّه نوع آصرة ورابطة ، نظير : « أهل القرى » « 2 » ، « أهل المدينة » « 3 » ، « أهل الإنجيل » « 4 » ، « أهل التقوى » « 5 » .
وقد جاء استعمال التركيب « أهل البيت » في ثلاثة مواطن :
1 . في قصّة النبيّ موسى عليه السلام عندما كان طفلًا وقالت أخته للفراعنة :
هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ
. « 6 »
2 . في قصّة النبيّ إبراهيم عليه السلام عندما تعجّبت زوجته من بشارة الملائكة لها ، فقالت لها الملائكة :
رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
. « 7 »
3 . في سورة الأحزاب وفي عداد وصايا الله سبحانه لنساء النبيّ صلى الله عليه وآله ، وبضمير النسوة يتغيّر الخطاب من النسوة إلى النبيّ صلى الله عليه وآله ، وبصيغة الجمع المذكر ، حيث يقول :
هامش
( 1 ) . لمزيد الاطّلاع راجع : دائرة المعارف قرآن كريم ( بالفارسية ) : ج 5 ص 77 - 128 .
( 2 ) . الأعراف : 96 .
( 3 ) . التوبة : 101 .
( 4 ) . المائدة : 47 .
( 5 ) . المدّثر : 56 .
( 6 ) . القصص : 12 ، الأحزاب : 33 .
( 7 ) . هود : 73 .