تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الحَدَّينِ ؛ حَدِّ الإِبطالِ وحَدِّ التَّشبيهِ ، وإنَّهُ لَيسَ بِجِسمٍ ولا صورَةٍ ، ولا عَرَضٍ ولا جَوهَرٍ ، بَل هُوَ مُجَسِّمُ الأَجسامِ ، ومُصَوِّرُ الصُّوَرِ ، وخالِقُ الأَعراضِ وَالجَواهِرِ ، ورَبُّ كُلِّ شَيءٍ ومالِكُهُ وجاعِلُهُ ومُحدِثُهُ ، وأنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله عَبدُهُ ورَسولُهُ خاتَمُ النَّبِيّينَ ، فَلا نَبِيَّ بَعدَهُ إلى يَومِ القِيامَةِ ، وأنَّ شَريعَتَهُ خاتِمَةُ الشَّرائِعِ فَلا شَريعَةَ بَعدَها إلى يَومِ القِيامَةِ . وأقولُ : إنَّ الإِمامَ وَالخَليفَةَ ووَلِيَّ الأَمرِ بَعدَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ، ثُمَّ الحَسَنُ ثُمَّ الحُسَينُ ثُمَّ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ثُمَّ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ ثُمَّ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ موسَى بنُ جَعفَرٍ ثُمَّ عَلِيُّ بنُ موسى ثُمَّ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ ثُمَّ أنتَ يا مَولايَ . فَقالَ عليه السلام : ومِن بَعدِيَ الحَسَنُ ابني ، فَكَيفَ لِلنّاسِ بِالخَلَفِ مِن بَعدِهِ ؟ فَقُلتُ : وكَيفَ ذاكَ يا مَولايَ ؟ قالَ : لِأَ نَّهُ لا يُرى شَخصُهُ ولا يَحِلُّ ذِكرُهُ بِاسمِهِ حَتّى يَخرُجَ فَيَملَأَ الأَرضَ قِسطاً وعَدلًا كَما مُلِئَت جَوراً وظُلماً . قالَ : فَقُلتُ : أقرَرتُ . وأقولُ : إنَّ وَلِيَّهُم وَلِيُّ اللَّهِ ، وعَدُوَّهُم عَدُوُّ اللَّهِ ، وطاعَتَهُم طاعَةُ اللَّهِ ، ومَعصِيَتَهُم مَعصِيَةُ اللَّهِ . وأقولُ : إنَّ المِعراجَ حَقٌّ ، وَالمُساءَلَةَ فِي القَبرِ حَقٌّ ، وإنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ ، وَالنّارَ حَقٌّ ، وَالصِّراطَ حَقٌّ ، وَالميزانَ حَقٌّ ، وإنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيبَ فيها ، وإنَّ اللَّهَ يَبعَثُ مَن فِي القُبورِ . وأقولُ : إنَّ الفَرائِضَ الواجِبَةَ بَعدَ الوِلايَةِ : الصَّلاةُ وَالزَّكاةُ وَالصَّومُ وَالحَجُّ وَالجِهادُ وَالأَمرُ بِالمَعروفِ وَالنَّهيُ عَنِ المُنكَرِ . فَقالَ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام : يا أبَا القاسِمِ ، هذا وَاللَّهِ دينُ اللَّهِ الَّذِي ارتَضاهُ لِعِبادِهِ ، فَاثبُت عَلَيهِ ، ثَبَّتَكَ اللَّهُ بِالقَولِ الثّابِتِ فِي الحَياةِ الدُّنيا وفِي الآخِرَةِ . « 1 »
هامش
( 1 ) . كمال الدين : ص 379 ح 1 ، التوحيد : ص 81 ح 37 ، الأمالي للصدوق : ص 419 ح 557 ، كفاية الأثر : ص 282 ، روضة الواعظين : ص 39 ، بحارالأنوار : ج 69 ص 1 ح 1 .