عنه بالفلسفة أو الحكمة التكوينيّة للإمامة :
الأَوَّلُ . الهِدايَةُ الباطِنِيَّةُ لِلنُّفوسِ المُستَعِدَّة
إنّ الهداية الباطنية لا تتأتّى إلّامن قِبَل من تكون له الولاية التكوينيّة ، والولاية التكوينيّة قدرة معنويّة يحصل عليها الإنسان عن طريق العمل بالأحكام الإلهيّة ، وينال الإنسان في أعلى مراتب الولاية التكوينيّة أعلى مراتب الإمامة التي تمثّل منزلة الإنسان الكامل .
إنّ الإمام وهو في موقع الولاية التكوينيّة شمس أكثر إشراقاً وسطوعاً من الشمس المحسوسة على باطن العالم غير المرئي وعلى ملكوت السماوات والأرضين ، وضمائر النفوس الصالحة ، فيصل المؤمنون حقّاً بإذن اللَّه تعالى وببركة نور الإمام ، إلى المقصد الأعلى والغاية القصوى للإنسانيّة . « 1 »
الثّاني . قِوامُ عالَمِ الوُجودِ مَعنَوِيّاً
تمثّل الولاية التكوينيّة للإمام الركن المعنويّ لعالم الوجود ، فنظام الطبيعة منوط في استمراره وبقائه بالوجود المادّي للإنسان الكامل ، فلولاه لساخت الأرض وانهدّت السماء .
إنّ المجتمع البشريّ بحسب روايات أهل البيت عليهم السلام ، وإن بدا في عصر الغيبة محروماً من نعمة الزعامة السياسيّة والفكريّة للإمام المعصوم ، ولكنّه ينتفع بهدايته الباطنيّة وولايته التكوينيّة . « 2 »
هامش
( 1 ) . راجع : القيادة في الإسلام : ص 73 ( القيادة الباطنيّة ) .
( 2 ) . راجع : ص 177 ( الحكمة التكوينيّة ) .