فَاعزُبوا « 1 » عَنِ الدُّنيا كَأَشَدِّ ما أنتُم عَن شَيءٍ تَعزُبونَ . « 2 »
3830 . عنه عليه السلام : عِندَ غُرورِ الأَطماعِ وَالآمالِ تَنخَدِعُ عُقولُ الجُهّالِ ، وتُختَبَرُ ألبابُ الرِّجالِ . « 3 »
8 / 2 ذَهابُ البَصيرَةِ
3831 . الإمام عليّ عليه السلام : الأَمانِيُّ تُعمي أعيُنَ البَصائِرِ . « 4 »
3832 . عنه عليه السلام : الهُوَينا « 5 » عَلى أربَعِ شُعَبٍ : عَلَى الغِرَّةِ « 6 » ، وَالأَمَلِ ، وَالهَيبَةِ « 7 » ، والمُماطَلَةِ « 8 » ؛ وذلِكَ بِأَنَّ الهَيبَةَ تَرُدُّ عَنِ الحَقِّ ، وَالمُماطَلَةُ تُفَرِّطُ فِي العَمَلِ حَتّى يَقدَمَ عَلَيهِ الأَجَلُ ، ولَولَا الأَمَلُ عَلِمَ الإِنسانُ حَسَبَ « 9 » ما هُوَ فيهِ ، ولَو عَلِمَ حَسَبَ ما هُوَ فيهِ ماتَ خُفاتاً « 10 »
هامش
( 1 ) . عَزَبَ الشيءُ - من باب قَعَد - : بَعُد وغاب . واعْزُبْ ثمّ اعْزُبْ عن الأمر : أي أبعِدْ نفسَك عن الأمر ثمّ أبْعِد ( مجمع البحرين : ج 2 ص 1206 و 1207 « عزب » ) .
( 2 ) . الغارات : ج 2 ص 634 ، بحار الأنوار : ج 78 ص 35 ح 117 .
( 3 ) . غرر الحكم : ج 4 ص 325 ح 6222 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 337 ح 5748 .
( 4 ) . نهج البلاغة : الحكمة 275 ، غرر الحكم : ج 1 ص 362 ح 1375 ، بحار الأنوار : ج 78 ص 14 ح 71 ؛ مطالب السؤول : ج 1 ص 236 .
( 5 ) . الهُوَيْنا : تصغير الهونى ، تأنيث الأهون ، وهو من الهون : الرفق واللين والتثبّت ( النهاية : ج 5 ص 284 « هون » ) . قال المجلسي قدس سره : والمراد هنا التهاون في أمر الدين وترك الاهتمام فيه ( مرآة العقول : ج 11 ص 156 ) .
( 6 ) . الغِرَّة : الغفلة ( النهاية : ج 3 ص 354 « غرر » ) . قال المجلسي قدس سره : وهي هنا الغفلة عن ربّه وعن عدوّه الأكبر . . . ( مرآة العقول : ج 11 ص 157 ) .
( 7 ) . قال المجلسي قدس سره : الهَيبة : المهابة والمخافة من غير اللَّه ( مرآة العقول : ج 11 ص 158 ) .
( 8 ) . المطل : التسويف والمدافعة بالعِدة والدَّين ( لسان العرب : ج 11 ص 624 « مطل » ) .
( 9 ) . قال المجلسي قدس سره : « حَسَب ما هو فيه » بالتحريك : أي حسابه وقدره وعدده وما هو فيه عمره وعمله ، إشارة إلى قول النبي صلى الله عليه وآله : حاسِبوا أنفسكم قبل أن تحاسَبوا ( مرآة العقول : ج 11 ص 158 ) .
( 10 ) . خُفاتاً : فجأةً ( تاج العروس : ج 3 ص 46 « خفت » ) .