ومحزون من جهة أخرى ؛ فهو من ناحيةٍ مترعٌ بالأمل والسرور حينما ينظر إلى رحمة اللَّه وصفاته الجمالية ، ومن ناحية أخرى محزون حينما يفكّر بغضب اللَّه سبحانه وصفاته الجلالية . ويمكن القول أيضاً : إنّ العارف يصبح مسروراً حينما يتجلّى الخالق تعالى لقلبه ، ويضحى حزيناً في غير ذلك لفقدانه تلك الحال . أو أنّ العارف مسرور بالدرجات العُلى الّتي وصل إليها في معرفة الحقّ تعالى ، وحزين حينما يكون فاقداً لتلك الدرجات .
7 / 13 الغِنى عَن خَلقِ اللَّهِ
3271 . الإمام عليّ عليه السلام : مَن سَكَنَ قَلبَهُ العِلمُ بِاللَّهِ ، سَكَنَهُ الغِنى عَن خَلقِ اللَّهِ . « 1 »
7 / 14 السَّهَرُ بِذِكرِ اللَّهِ
3272 . الإمام عليّ عليه السلام : سَهَرُ العُيونِ بِذِكرِ اللَّهِ خُلصانُ العارِفينَ ، وحُلوانُ المُقَرَّبينَ . « 2 »
3273 . إرشاد القلوب : كانَ مِمّا ناجى بِهِ الباري تَعالى داودَ عليه السلام : . . . يا داودُ ، إِنَّ العارِفينَ كَحَلوا أَعيُنَهُم بِمِروَدِ « 3 » السَّهَرِ ، وقاموا لَيلَهُم يَسهَرونَ ؛ يَطلُبونَ بِذلِكَ مَرضاتي . « 4 »
هامش
( 1 ) . غرر الحكم : ج 5 ص 392 ح 8896 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 463 ح 8415 .
( 2 ) . غرر الحكم : ج 4 ص 141 ح 5612 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 286 ح 5163 وفيه « ودأب » بدل « وحلوان » .
( 3 ) . المِرْوَد : المِيل الّذي يُكتحل به ( تاج العروس : ج 4 ص 466 « رود » ) .
( 4 ) . إرشاد القلوب : ص 86 .