2308 . تفسير فرات عن سُفيان : قال لي أبو عَبدِ اللَّهِ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام : يا سُفيانُ ، لا تَذهَبَنَّ بِكَ المَذاهِبُ ، عَلَيكَ بِالقَصدِ وعَلَيكَ أن تَتَّبِعَ الهُدى .
قُلتُ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، ومَا اتِّباعُ الهُدى ؟
قالَ : كِتابُ اللَّهِ ، ولُزومُ هذَا الرَّجُلِ ، يا سُفيانُ أنتَ لا تَدري مَن هُوَ ؟
قُلتُ : لا وَاللَّهِ ، ما أدري مَن هُوَ !
قالَ : فَقالَ لي : وَاللَّهِ لكِنَّكَ آثَرتَ الدُّنيا عَلَى الآخِرَةِ ، ومَن آثَرَ الدُّنيا عَلَى الآخِرَةِ حَشَرَهُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ أعمى .
قالَ : قُلتُ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، أخبِرني مَن هذَا الرَّجُلُ ؟ لَعَلَّ اللَّهَ يَنفَعُني بِهِ .
قالَ : هُوَ وَاللَّهِ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيٌّ عليه السلام ، مَنِ اتَّبَعَهُ فَقَد اعطِيَ ما لَم يُعطَ أحَدٌ « 1 » ، ومَن لَم يَتَّبِعهُ فَقَد خَسِرَ خُسراناً مُبيناً ، هُوَ وَاللَّهِ جَدُّنا عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام .
يا سُفيانُ ، إن أرَدتَ العُروَةَ الوُثقى فَعَلَيكَ بِعَلِيٍّ فَإِنَّهُ وَاللَّهِ يُنجيكَ . يا سُفيانُ ، لا تَتَّبِع هَواكَ فَتَضِلَّ عَن سَواءِ السَّبيلِ . « 2 »
1 / 6 أهلُ البَيتِ
2309 . صحيح مسلم عن زيد بن أرقم : قامَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَوماً فينا خَطيباً بِماءٍ يُدعى خُمّاً ؛ بَينَ مَكَّةَ وَالمَدينَةِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ووَعَظَ وذَكَّرَ ، ثُمَّ قالَ :
أمّا بَعدُ ، ألا أيُّهَا النّاسُ ! فَإِنَّما أنَا بَشَرٌ يوشِكَ أن يَأتِيَ رَسولُ رَبّي فَاجيبَ . وأنَا تارِكٌ فيكُم ثَقَلَينِ « 3 » : أوَّلُهُما كِتابُ اللَّهِ فيهِ الهُدى وَالنّورُ ، فَخُذوا بِكِتابِ اللَّهِ وَاستَمسِكوا بِهِ .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « مالَم يُعطِ أحداً » ، والتصويب من بحار الأنوار .
( 2 ) . تفسير فرات : ص 115 ح 117 ، بحار الأنوار : ج 47 ص 363 ح 77 .
( 3 ) . قال ابن الأثير : سمّاهما « ثَقَلَين » لأنّ الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل ، ويقال لكلّ خطير نفيس : ثَقَل ، فسمّاهما ثَقَلين إعظاماً لقدرهما وتفخيماً لشأنهما ( النهاية : ج 1 ص 216 « ثقل » ) .