الأَرضَ بَعدَ جُفوفِها ، وأخرَجَ نَبتَها بَعدَ جُدوبِها « 1 » . « 2 »
1598 . عنه عليه السلام : السَّحابُ غِربالُ « 3 » المَطَرِ ، لَولا ذلِكَ لَأَفسَدَ كُلَّ شَيءٍ وَقَعَ عَلَيهِ . « 4 »
1599 . الإمام الباقر عليه السلام - في قَولِهِ تَعالى :
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
« 5 » - : إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى لَمّا أهبَطَ آدَمَ إلَى الأَرضِ وكانَتِ السَّماواتُ رَتقاً لا تُمطِرُ شَيئاً وكانَتِ الأَرضُ رَتقاً لا تُنبِتُ شَيئاً ، فَلَمّا أن تابَ اللَّهُ عز وجل عَلى آدَمَ عليه السلام أمَرَ السَّماءَ فَتَقَطَّرَت بِالغَمامِ ، ثُمَّ أمَرَها فَأَرخَت عَزالِيَها « 6 » ، ثُمَّ أمَرَ الأَرضَ فَأَنبَتَتِ الأَشجارَ وأثمَرَتِ الثِّمارَ وتَفَهَّقَت « 7 » بِالأَنهارِ ، فَكانَ ذلِكَ رَتقُها وهذا فَتقُها . « 8 »
1600 . معاني الأخبار عن حمّاد بن عيسى عن الإمام الصادق عليه السلام : إنَّهُ نَظَرَ إلَى المَقابِرِ فَقالَ :
« يا حَمّادُ هذِهِ كِفاتُ الأَمواتِ » . ونَظَرَ إلَى البُيوتِ فَقالَ : « هذِهِ كِفاتُ الأَحياءِ » . ثُمَّ تَلا :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً * أَحْياءً وَأَمْواتاً
. « 9 »
هامش
( 1 ) . الجَدْبَة : الأرض الَّتي ليس بها قليل ولا كثير ، ولا مَرتَع ولا كلَأ . يقال : أرضٌ جَدْبٌ وجَدْبَة ، والجمع جُدُوب ( لسان العرب : ج 1 ص 256 « جدب » ) .
( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 185 ، الاحتجاج : ج 1 ص 484 ح 117 ، بحار الأنوار : ج 3 ص 27 ح 1 .
( 3 ) . الغِربال : ما يُنخل به ، معروف ( تاج العروس : ج 15 ص 537 « غربل » ) .
( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 525 ح 1495 ، قرب الإسناد : ص 136 ح 479 عن أبي البختري عن الإمام الصادق عن أبيه عنه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 59 ص 373 ح 5 .
( 5 ) . الأنبياء : 30 .
( 6 ) . يقال للسَّحابة إذا انهمرت بالمَطَر الجَود : قد حلّتْ عَزالِيها ، وأرسلت عَزاليها ( لسان العرب : ج 11 ص 443 « عزل » ) .
( 7 ) . تَفَهَّقت : قال الفيروزآبادي : فهِق الإناء - كفرح - فهقاً ويُحرّك : امتلأ . وفي أكثر النسخ « وتَفَيَّهت » ولعلّالمراد أنّها فتحت أفواهها ، لكن كان القياس « تَفَوَّهت » ، ولعلّه تصحيف ( مرآة العقول : ج 25 ص 288 ) .
( 8 ) . الكافي : ج 8 ص 121 ح 93 عن أبي الربيع ، بحار الأنوار : ج 57 ص 15 .
( 9 ) . معاني الأخبار : ص 342 ح 1 ، بحار الأنوار : ج 60 ص 81 ح 8 .