الَّتي قُسّمت إلى سبعة أقسام في الجغرافيا القديمة ، سمّوها الأقاليم السبعة ، وقد ورد ذكرها على لسان أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة :
وَاللَّهِ لَو اعطيتُ الأَقاليمَ السَّبعَةَ بِما تَحتَ أفلاكِها ، عَلى أن أعصِيَ اللَّهَ في نَملَةٍ أسلُبُها جُلبَ شَعيرَةٍ ما فَعَلتُهُ . « 1 »
وهكذا وردت كلمة « أرضون » جمع « أرض » في بعض كلمات أمير المؤمنين عليه السلام يشير فيها إلى أجزاء الأرض المختلفة ، وليس إلى وجود عدّة أراضٍ ، منها قوله عليه السلام مبيّناً دور وحدة الكلمة في الأمم الماضية :
فَانظُروا كَيفَ كانوا حَيثُ كانَتِ الأَملاءُ مُجتَمِعَةً . . . ألَم يَكونوا أرباباً في أقطارِ الأَرَضينَ ، ومُلوكاً عَلى رِقابِ العالَمينَ . « 2 »
ومنها قوله عليه السلام في بيان آثار بعثة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله في إيجاد الاتّحاد والألفة بين أفراد الامّة الإسلاميّة :
. . . فَهُم حُكّامٌ عَلَى العالَمينَ ، ومُلوكٌ في أطرافِ الأَرَضينَ ، يَملِكونَ الامورَ عَلى مَن كانَ يَملِكُها عَلَيهِم . « 3 »
وعندما نتتبّع الروايات الإسلاميّة نجد الكثير من القرائن الَّتي تؤكّد أنّ المراد من « الأرضين السبع » هو الأقاليم السبعة « 4 » . وكذلك ما ورد في الدعاء من ذكر الأرضين السبع يمكن حمله على ذات المعنى .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 224 .
( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 192 .
( 3 ) . المصدر السابق .
( 4 ) . نحو ما جاء في تفسير العيّاشي : ج 1 ص 207 ح 159 عن ابن سنان عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « ما من ذي زكاة مالٍ ؛ نخل ولا زرع ولا كرم ، يمنع زكاة ماله إلّاقلّدت أرضه في سبعة أرضين يطوّق بها إلى يوم القيامة » .