وأهل بيته الأطهار ، وقد جاء عن النبيّ في هذا السياق ما نصّه :
ما جاءَكُم عَنّي يُوافِقُ كِتابَ اللَّهِ فَأَنَا قُلتُهُ ، وما جاءَكُم يُخالِفُ كِتابَ اللَّهِ فَلَم أقُلهُ . « 1 »
كما جاء عن الإمام الصادق عليه السلام أيضاً :
كُلُّ شَيءٍ مَردودٌ إلَى الكِتابِ وَالسُّنَّةِ ، وكُلُّ حَديثٍ لا يُوافِقُ كِتابَ اللَّهِ فَهُوَ زُخرُفٌ . « 2 »
إنّ النقطة الأساسية التي تبرز في هذا السياق ، تتمثّل في أنّ تعارض الحديث مع القرآن دليل قطعي على وضعه ، ولكن هل يعدّ توافق الحديث مع القرآن دليلًا قطعياً على صدوره ؟
الجواب على هذا السؤال من الوجهة المنطقية هو النفي ؛ لأننّا نقطع إجمالًا بأن ليس كلّ كلام موافق للقرآن ومنسجم معه يعدّ حديثاً .
من هذا المنطلق ربّما كان المقصود من جملة : « ما جاءَكُم عَنّي يُوافِقُ كِتابَ اللَّهِ فَأَنَا قُلتُهُ » هو قبول الحديث الذي يأتي مضمونه موافقاً للإطار العامّ لمبادئ القرآن وأصوله ، ومنسجماً في محتواه مع ثوابته ، بحيث لا مانع من نسبته إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من باب تطبيق الكلّي على مصاديقه . كذلك فإنّ التوافق مع القرآن يُعدّ قرينة على صحّة نسبته .
2 . موافقة أو مخالفة العقل
ثاني أهمّ معيار لتمحيص الحديث ونقده ، يبرز في مدى توافق مضمونه أو تعارضه
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 69 ح 5 عن هشام بن الحكم عن الإمام الصادق عليه السلام ، المحاسن : ج 1 ص 347 ح 727 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 242 ح 39 .
( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 69 ح 3 ، تفسير العيّاشي : ج 1 ص 9 ح 4 ، المحاسن : ج 1 ص 347 ح 725 كلّها عن أيّوب بن الحرّ ، بحار الأنوار : ج 2 ص 242 ح 37 .