3 . معرفة لطائف القرآن .
4 . معرفة حقائق القرآن .
روي عن الإمام عليّ عليه السلام في بيان هذه المراحل المعرفية الأربع للقرآن ، أنّه قال :
كِتابُ اللَّهِ عَلى أربَعَةِ أشياءَ : عَلَى العِبارَةِ ، وَالإِشارَةِ ، وَاللَّطائِفِ ، وَالحَقائِقِ ؛ فَالعِبارَةُ لِلعَوامِّ ، وَالإِشارَةُ لِلخَواصِّ ، وَاللَّطائِفُ لِلأَولِياءِ ، وَالحَقائِقُ لِلأَنبِياءِ . « 1 »
وفيما يلي نقدّم إشارات إيضاحية عن كلّ واحدة من هذه المراتب :
المرحلة الأولى : المعرفة الإجماليّة
المرحلة الأولى من مراحل المعرفة القرآنية تتمثّل بالمعرفة الإجمالية بمعارف هذا الكتاب الإلهي المنقذ ؛ وهذه المرحلة ممكنة لكلّ من له معرفة بآداب اللغة العربية ، على ما دلّت عليه الرواية ذاتها من القول : « فَالعِبارَةُ لِلعَوامِّ » .
معنى ذلك : أنّ كلّ من له دراية باللغة العربية على النحو الذي تؤهّله لفهم عبارات القرآن ونصوصه ، فله حظّ من إشعاعات هذا الكتاب المبين وأنواره ، يتناسب مع قدراته الإدراكية تلك ، على ما روي عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام :
ما جالَسَ هذَا القُرآنَ أحَدٌ إلّاقامَ عَنهُ بِزِيادَةٍ أو نُقصانٍ : زِيادَةٍ في هُدىً ، أو نُقصانٍ في عَمىً . « 2 »
الحقيقة أنّ كلّ الروايات التي تحثّ الناس على تعلّم القرآن وتدعوهم للانتفاع به ، إنّما تركّز على وجوب المرحلة الأولى من مراحل معرفة القرآن المتمثّلة
هامش
( 1 ) . عوالي اللآلي : ج 4 ص 105 ح 155 ، جامع الأخبار : ص 116 ح 211 عن الإمام الحسين عليه السلام ، الدرّة الباهرة : ص 31 ، نزهة الناظر : ص 172 ح 357 ، أعلام الدين : ص 303 والثلاثة الأخيرة عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 92 ص 103 ح 81 .
( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 176 ، بحار الأنوار : ج 92 ص 24 ح 24 .