ويَخشى صَولَتَكَ راهِبٌ ، وإيّاكَ وَالكَسَلَ عَنهُ وَالطَّلبَ لِغَيرِهِ ، فَإِن غُلِبتَ عَلَى الدُّنيا فَلا تُغلَبَنَّ عَلَى الآخِرَةِ ، وإذا فاتَكَ طَلَبُ العِلمِ في مَظانِّهِ فَقَد غُلِبتَ عَلَى الآخِرَةِ ، وَاجعَل في أيّامِكَ ولَياليكَ وساعاتِكَ لِنَفسِكَ نَصيباً في طَلَبِ العِلمِ ، فَإِنَّكَ لَن تَجِدَ لَهُ تَضييعاً أشَدَّ مِن تَركِهِ . « 1 »
872 . الكافي عن أبي هاشم الجعفري : كُنّا عِندَ الرِّضا عليه السلام فَتَذاكَرنَا العَقلَ وَالأَدَبَ فَقالَ : يا أبا هاشِمٍ ! العَقلُ حِباءٌ « 2 » مِنَ اللَّهِ ، وَالأَدَبُ كُلفَةٌ ، فَمَن تَكَلَّفَ الأَدَبَ قَدَرَ عَلَيهِ ، ومَن تَكَلَّفَ العَقلَ لَم يَزدَد بِذلِكَ إلّاجَهلًا . « 3 »
3 / 4 العَقلُ
873 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - في ذِكرِ أنواعِ الخَيرِ مِمّا يَتَشَعَّبُ عَنِ العَقلِ - : . . . وأمَّا الصِّيانَةُ فَيَتَشَعَّبُ مِنهَا الصَّلاحُ ، وَالتَّواضُعُ ، وَالوَرَعُ ، وَالإِنابَةُ ، وَالفَهمُ ، وَالأَدَبُ ، وَالإِحسانُ ، وَالتَّحَبُّبُ ، وَالخَيرُ ، وَاجتِناءُ البِشرِ « 4 » . فَهذا ما أصابَ العاقِلُ بِالصِّيانَةِ . « 5 »
874 . الإمام عليّ عليه السلام : الأَدَبُ فِي الإِنسانِ كَشَجَرَةٍ أصلُهَا العَقلُ . « 6 »
875 . عنه عليه السلام : الدّينُ وَالأَدَبُ نَتيجَةُ العَقلِ . « 7 »
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي : ج 2 ص 163 عن حمّاد بن عيسى ، بحار الأنوار : ج 13 ص 411 ح 2 .
( 2 ) . الحِباء - بالكسر - : عطاءٌ بلا منٍّ ولا جزاءٍ ( المحيط في اللغة : ج 4 ص 315 « حبا » ) .
( 3 ) . الكافي : ج 1 ص 23 ح 18 ، تحف العقول : ص 448 ، العُدد القويّة : ص 300 ح 36 وليس فيهما صدره ، بحار الأنوار : ج 78 ص 342 ح 43 .
( 4 ) . في نسخة : « واجتناب الشرّ » ( هامش المصدر ) .
( 5 ) . تحف العقول : ص 17 ، بحار الأنوار : ج 1 ص 118 ح 11 .
( 6 ) . غرر الحكم : ج 2 ص 109 ح 2004 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 60 ح 1527 .
( 7 ) . غرر الحكم : ج 2 ص 28 ح 1693 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 26 ح 303 بزيادة « والعدل » بعد « الأدب » .