المدخل
الإسلام العزيز هو منهاج السعادة ، والاطروحة التي تُحقّق الرفاه والتكامل المادّي والمعنوي للإنسانية كافّة . فها هو القرآن الكريم يصرّح بأنّ العلاقة باللَّه والارتباط به سبحانه واتّباع الدين الذي دعا الناس إليه ، جَديرٌ بِأن يضمن للإنسان سعادة الدنيا والآخرة :
مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
. « 1 »
أجل ، هو ذا القرآن يؤكّد أنّ المجتمع الإنساني لو تمسّك بهذا المنهاج الربّاني وجسّده تطبيقياً في حياته الاجتماعية ؛ لهبطت عليه البركات الإلهية ، وانهالت عليه من كلّ صوب ، وحقّق لنفسه السعادة والحياة المثلى ، ليس على صعيد الآخرة وحدَها ، بل على مستوى الحياة الدنيوية أيضاً :
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
. « 2 »
وبناء على ما جاء في نهج البلاغة فإن الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام يصف دورَ مناهج الإسلام البنّاءة في تحقيق المجتمع الإنساني المثالي والوفاء بمتطلّباته ، على النحو التالي :
هامش
( 1 ) . النساء : 134 .
( 2 ) . الأعراف : 96 .