381 . عنه عليه السلام : إنَّ مِن أبغَضِ الرِّجالِ إلَى اللَّهِ تَعالى لَعَبداً وَكَلَهُ اللَّهُ إلى نَفسِهِ ، جائِراً عَن قَصدِ السَّبيلِ سائِراً بِغَيرِ دَليلٍ ، إن دُعِيَ إلى حَرثِ الدُّنيا عَمِلَ ، وإن دُعِيَ إلى حَرثِ الآخِرَةِ كَسِلَ ! كَأَنَّ ما عَمِلَ لَهُ واجِبٌ عَلَيهِ ، وكَأَنَّ ما وَنى « 1 » فيهِ ساقِطٌ عَنهُ . « 2 »
382 . عنه عليه السلام : سارِعوا إلى مَنازِلِكُم - رَحِمَكُمُ اللَّهُ - الَّتي امِرتُم بِعِمارَتِهَا ، العامِرَةِ الَّتي لا تَخرَبُ ، الباقِيَةِ الَّتي لا تَنفَدُ ، الَّتي دَعاكُم إلَيها وحَضَّكُم عَلَيها ورَغَّبَكُم فيها ، وجَعَلَ الثَّوابَ عِندَهُ عَنها . « 3 »
383 . عنه عليه السلام : إنَّكُم إلى عِمارَةِ دارِ البَقاءِ أحوَجُ مِنكُم إلى عِمارَةِ دارِ الفَناءِ . « 4 »
384 . عنه عليه السلام : يَنبَغي لِلعاقِلِ أن يُقَدِّمَ لِآخِرَتِهِ ويَعمُرَ دارَ إقامَتِهِ . « 5 »
385 . الإمام الكاظم عليه السلام - مِن مَوعِظَتِهِ لِهِشامِ بنِ الحَكَمِ - : يا هِشامُ ، إنَّ العاقِلَ نَظَرَ إلَى الدُّنيا وإلى أهلِها ، فَعَلِمَ أنَّها لا تُنالُ إلّابِالمَشَقَّةِ ، ونَظَرَ إلَى الآخِرَةِ فَعَلِمَ أنَّها لا تُنالُ إلّا بِالمَشَقَّةِ ، فَطَلَبَ بِالمَشَقَّةِ أبقاهُما .
يا هِشامُ ، إنَّ العُقَلاءَ زَهِدوا فِي الدُّنيا ورَغِبوا فِي الآخِرَةِ ؛ لِأَنَّهُم عَلِموا أنَّ الدُّنيا طالِبَةٌ [ و ] « 6 » مَطلوبَةٌ وَالآخِرَةَ طالِبَةٌ ومَطلوبَةٌ ؛ فَمَن طَلَبَ الآخِرَةَ طَلَبَتهُ الدُّنيا حَتّى يَستَوفِيَ مِنها رِزقَهُ ، ومَن طَلَبَ الدُّنيا طَلَبَتهُ الآخِرَةُ فَيَأتيهِ المَوتُ ، فَيُفسِدُ عَلَيهِ دُنياهُ وآخِرَتَهُ . « 7 »
هامش
( 1 ) . وَنَى : فَتَرَ وقَصَّر ( النهاية : ج 5 ص 231 « ونا » ) .
( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 103 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 58 ح 37 .
( 3 ) . الكافي : ج 8 ص 361 ح 551 عن الأصبغ بن نباتة ، بحار الأنوار : ج 77 ص 364 ح 33 .
( 4 ) . غرر الحكم : ج 3 ص 63 ح 3832 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 173 ح 3611 .
( 5 ) . غرر الحكم : ج 6 ص 442 ح 10932 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 555 ح 10231 .
( 6 ) . ما بين المعقوفين أثبتناه من تحف العقول .
( 7 ) . الكافي : ج 1 ص 18 ، تحف العقول : ص 387 وليس فيه صدره إلى « بالمشقّة أبقاهما » وكلاهما عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار : ج 78 ص 301 .