دارُ الجَزاءِ ودارُ البَقاءِ ؛ فَاعمَل لِما يَبقى ، وَاعدِل عَمّا يَفنى ، ولا تَنسَ نَصيبَكَ مِنَ الدُّنيا . « 1 »
242 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ألا وإنَّ اللَّهَ خَلَقَ الدُّنيا دارَ بَلوى ، وَالآخِرَةَ دارَ عُقبى ، فَجَعَلَ بَلوَى الدُّنيا لِثَوابِ الآخِرَةِ سَبَباً ، وثَوابَ الآخِرَةِ مِن بَلوَى الدُّنيا عِوَضاً ، فَيَأخُذُ لِيُعطِيَ ، ويَبتَلي لِيَجزِيَ ، وإنَّها لَسَريعَةُ الذَّهابِ ، ووَشيكَةُ الانقِلابِ ، فَاحذَروا حَلاوَةَ رِضاعِها لِمَرارَةِ فِطامِها . « 2 »
243 . الإمام العسكري عليه السلام - في التَّفسيرِ المَنسوبِ إلَيهِ ، في قَولِهِ تَعالى :
وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
« 3 » - : يُظهِرونَ التَّوبَةَ وَالإِنابَةَ ؛ فَإِنَّ مِن حُكمِهِ فِي الدُّنيا أن يَأمُرَكَ بِقَبولِ الظّاهِرِ وتَركِ التَّفتيشِ عَنِ الباطِنِ ؛ لِأَنَّ الدُّنيا دارُ إمهالٍ وإنظارٍ ، وَالآخِرَةَ دارُ الجَزاءِ بِلا تَعَبُّدٍ . « 4 »
244 . الإمام عليّ عليه السلام : الدُّنيا مُنيَةُ الأَشقِياءِ ، الآخِرَةُ فَوزُ السُّعَداءِ . « 5 »
ح - دارٌ مَحفوفَةٌ بِالمَكارِه
245 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ألا إنَّ الآخِرَةَ اليَومَ مُحَفَّفَةٌ بِالمَكارِهِ ، وإنَّ الدُّنيا مُحَفَّفَةٌ
هامش
( 1 ) . الأمالي للمفيد : ص 268 ح 3 ، الأمالي للطوسي : ص 30 ح 31 بزيادة « ودار فناء » بعد « دار بلاء » وكلاهما عن أبي إسحاق الهمداني ، بحار الأنوار : ج 77 ص 390 ح 11 .
( 2 ) . أعلام الدين : ص 344 عن ابن عمر ، تحف العقول : ص 483 عن الإمام الهادي عليه السلام وفيه صدره إلى « الدنيا عوضاً » ، بحار الأنوار : ج 77 ص 186 ؛ الفردوس : ج 5 ص 281 ح 8186 عن ابن عمر وليس فيه « وإنّها لسريعة الذهاب ، ووشيكة الانقلاب » ، كنزالعمّال : ج 3 ص 211 ح 6203 .
( 3 ) . الأنفال : 33 .
( 4 ) . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص 633 ، بحار الأنوار : ج 42 ص 42 ح 14 .
( 5 ) . غرر الحكم : ج 1 ص 183 ح 694 و 695 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 24 ح 233 و 232 وفيه « فتنة » بدل « منية » .